أحمر الشفاه: فن أم مجرد صيحة معاصرة؟

عن أكثر منتج تجميلي لا يغيب عن حقيبة المرأة!
دعاء موسى

December 24, 2018

وقت القراءة: 3 الدقائق

يعد أحد أهم المستحضرات التجميلية استخدامًا لدى 75% من نساء العالم وفقًا لدراسة أمريكية أجرتها إحدى حملات التجميل السنوية في عام 2016. أحمر الشفاه هو أول منتج يذيع صيته في عالم التجميل، ويعود أصله لبلاد ما بين النهرين، العراق، منذ 5000 عامًا، حيث ابتكرته إحدى النساء العراقيات أثناء تجولها في رحلة جمع الأحجار الكريمة وهي إحدى الهوايات الشهيرة آنذاك، فعثرت على حجر أحمر يميل للوردي وقامت بطحنه وتجربة وضعه على الشفاه ومحيط العين لتجميلهما، ومن هنا ظهرت فكرة أحمر الشفاه.

معلومات تاريخية أخرى ترمز إلى أيقونة الجمال المصرية ورمز الحضارة الفرعونية العريقة “كليوباترا” التي استخرجت صبغة حمراء اللون من إحدى أنواع الخنافس و مزجتها بنوع من أنواع النمل الذي يحمل ذات اللون، ثم واصل الفراعنة صناعة حمرة الشفاه من مجموعة من الأعشاب البحرية المستخلصة من مياه النيل، وقاموا بتجفيفها وطحنها ومزجها بمادتي اليود والبرومين فاتخذت لونًا مائلاً للبنفسجي أكثر.

وتتالت التحديثات والأشكال ثم الألوان التي طرأت على فن أحمر الشفاه والتي لم تعد حمراء فقط في الحقيقة، ومن هنا نجد صيحات مختلفة ظهرت اليوم في عالم الموضة والتجميل لتحاكي كل جديد في عالم الجمال، فبرزت درجات الوردي ودرجات البرتقالي وألوان جريئة أخرى كالأسود والأزرق والبني الداكن وألوان “الميتالك” الجذابة.

لكن هل فكرت يومًا ما إن كان لون أحمر الشفاه المفضل لديك ملائم للون بشرتك؟

يرى خبراء التجميل اليوم أن تناسق درجة لون البشرة مع لون أحمر الشفاه  يعد أمرًا ضروريًا، فاجتمع أغلب الخبراء عالميًا على أن اختيار لون غير ملائم لدرجة ونوع البشرة كفيل بأن يغير شكل الإطلالة كاملاً، فعند اختيار درجات متناقضة مع لون البشرة قد تعطي منظرًا غريبًا أو شاحبًا غير صحي في بعض الأحيان.

وعن أنسب الألوان لكل نوع بشرة، نقدم لك سيدتي بعض التصنيفات التي أجمع عليها خبراء التجميل والعناية بالبشرة حول الموضوع:

البشرة الفاتحة

يمكن تنويع الدرجات من اللون الأرجواني والأحمر الداكن، حيث أنّ هذه الألوان الداكنة تخلق تباين مع درجة البشرة الفاتحة وتعطيها مظهرًا أكثر إشراقًا وحيوية كما يمكنك تطبيق البيج أو النود أو الزهري لتعطي مظهر شبابي يناسب فترات الصباح لتعزيز لون الشفاه.  

البشرة الحنطية

بالنسبة للبشرة الحنطية أو متوسّطة اللون، فهي تقع ما بين البشرة الفاتحة والداكنة،  أجمل ما يلائمها ألوان الأحمر الداكن، الوردي، الغني والبني. ويحبذ تجنب الألوان الزاهية كالبرتقالي، لأنها تقوم بإعطاء إطلالة باهتة لا تضيف جمالًا حقيقيًا كما يعتقد البعض.

البشرة الداكنة

على عكس ألوان البشرة الأخرى، يمكن تطبيق الألوان الزاهية مثل الأحمر والفوشيا الداكنة أو الفاتحة، مما يبرز جاذبية البشرة الداكنة، مع الابتعاد عن درجات الباستيل الهادئة كالبيج لأنّها أيضاً تبهت الإطلالة وتعطي ذبولاً لملامح الوجه.

لا يتفق الجميع مع آراء خبراء التجميل، فعندما سألنا عدد من النسوة عن رأيهن في مدى أهمية التقيد بالألوان الأنسب لدرجات البشرة، اختلفت الآراء بين مؤيداتٍ للفكرة وأخريات مخالفات لها.

تقول “غالية يحيى”، 22 عام، طالبة هندسة ديكور وتصميم داخلي: “من حكم عملي في مجال التصميم، فأرى أن تنسيق ألوان المكياج عامةً وأحمر الشفاه خاصةً بما يتناسب مع لون البشرة شيء مهم. لا أتقبل فكرة تناقض الألوان، فهي كفيلة أن تنزع جمال الوجه كاملًا وتنعكس درجة اللون غير الملائمة على درجة الأسنان فقد تبدو أكثر صفرة بسبب اختيار اللون الخطأ”.

وعلى النقيض سألنا الفنانة التشكليلة “رندة العبد”، 29 عام، عن رأيها الشخصي فقالت: “إن الألوان لعبتي… أجد أن حمرة الشفاه فن، ولا قيود في الفن! لا أتفق مع فكرة أن لكل بشرة لون ملائم أبدًا، المسألة فقط مسألة أذواق شخصية و يجدر بكل مرأة أن تظهر جمالها بالصورة التي ترضيها فقط، وعن نفسي أفضل دمج عدة درجات أحيانًا للحصول على الدرجة التي تتلائم مع مكياج العيون والوجه لكل مناسبة”.

يخبرنا أيضاً خبراء التجميل أن خاصية الدمج التي طورها البعض في مجال حمرة الشفاه ساهم في إعطاء جاذبية للشفاه، فظهرت الشفاه “الأومبريه” تلك الصيحة التي تعتمد على تكبير شكل الشفاه ومنحها مظهر أكثر جاذبية وامتلاء عن طريق تدرج الألوان، حيث يتم تحديد الشفاه بلون غامق ووضعه على الأطراف وتطبيق درجة فاتحة من ذات اللون في المنتصف. ظهرت أيضاً صيحة الألوان “الميتالك”، كتطبيق الفضي والذهبي اللامعان والبعض أضاف حبيبات “الجليتر” اللامعة والتي منحت جرأة للإطلالة العصرية وهي أكثر الصيحات الخاطفة في عالم التجميل!

ومن هنا ننوه عن عن بعض النصائح البسيطة لشفاه جميلة ومظهر ناعم، فيجب عدم نسيان ترطيب الشفاه قبل خطوة تطبيق أحمر الشفاه خصوصًا في فصل الشتاء منعًا لتشققها وجفافها وتحديدًا عند استخدام أقلام الحمرة الجافة “المات”، و الاعتناء بالشفاه في روتين العناية الأسبوعي لإزالة الجلد الميت عن طريق المقشرات المخصصة لذلك، أو عمل مقشر منزلي بسيط من السكر وزيت الزيتون اللذان يكفلان لك شفاه أكثر نعومة وإطلالة أجمل!

مقالات مقترحة

ستة حقائق لا يجب أن تخفى عن مستعملي زيت شجرة أركان
الصور من شترستوك [caption id="attachment_10684" align="alignnone" width="5403"] تصوير لوكاس هودون[/caption] تعتبر الزيوت الطبيعية من أحد الوسائل العلاجية عالميًا، حيث أن...
مذكرات مرآه المالية: صالونك في البيت
الصورة من شترستوك لسوء الحظ، عانينا كنساء في أغلب المجتمعات العربية من عدم الاهتمام بتعليمنا في الصغر أساسيات التدبير المالي...
سألنا نساء يمتلكن شعر ”كيرلي“: كيف يراكن مجتمع العمل؟
في السنوات الأخيرة بدأت النساء في العالم العربي يتحرّرن تدريجيًا من القيود النمطية المفروضة على مظهرهن خاصةً المتعلقة بشعرهن، وكجزء...
أجرينا مقابلة مع مؤسسة مبادرة ”احتواء“ لدعم مصابي الحروق
مرّت سنوات طويلة ولا زال فستان زفافها حبيس الخزانة، تنظر إليه من حين لآخر لتدرك ما حصلت عليه من نبذ...