الأحجار الكريمة: كجزء أساسي من العناية بالبشرة

إليك فنّ الشفاء الروحي والجسدي بالكوارتز.
ليلى يمّين

December 24, 2018

Reading Time: 3 minutes

الأحجار الكريمة أو الكريستال، هي من أجمل ما خلق في الطبيعة. بألوانها ورونقها واختلافها، تُستخدم الكريستال في عدّة أماكن من أهمها الحلى والمجوهرات لجماليتها، لكن هذا ليس الاستخدام الوحيد للكريستال. تاريخيًا، وفي مختلف الحضارات، كانت – ولا تزال – تُستخدم هذه الأحجار لغاياتٍ شفائيّة. اليوم يُستخدم الكريستال بشكلٍ كبير في مجال الطبّ البديل على أنواعه باعتبار أن لكل حجر ميزة شفائيّة وخصائص فريدة يتمتّع بها. هذه المميزات الشفائيّة المختلفة أدّت إلى الغوص في طريقة استخدام الأحجار الكريمة على اختلافها وإدخالها بمستحضرات التجميل ومستحضرات العناية بالبشرة.

على صعيدٍ شخصيّ، أنا لست بشخص ممكن أن يُعجب أبداً بمستحضرات التجميل والتجديد بها. لا يهمني فعلياً ماذا أضافوا إلى هذه المستحضرات وماذا استبعدوا، ما عدا إضافة “مساحيق الكريستال” المختلفة إلى الكثير من المستحضرات. الأمر كان غريب جداً بالنسبة لي لكن يستحقّ بعض المجهود، خصوصًا وأنني من محبّي الأحجار الكريمة وألوانها ومعانيها. السؤال الأوّل الذي يمكن أن يطرحه أي شخص هو: “لماذا إدخال الأحجار الكريمة بمستحضرات التجميل؟”، الجواب: “فنّ الشفاء الروحي والجسدي بالكوارتز”.

بعد القيام ببعض القراءات حول الموضوع، قررت القيام بتجربةٍ شخصيّة لهذه المستحضرات. زرت بعض محلّات “الميك أب” في بيروت محاولةً الحصول على مستحضرات تجميليّة تحتوي على الكريستال مع تفسير مصغّر عن مفعول كلٍّ منها وفعّاليتها. إلّا أنّ هذه المستحضرات لم تصل إلى بيروت، ومفهومها لا يزال غير واضح. بعض المحلّات لم تفهم عن ماذا أتحدّث والبعض الآخر ارتأى أنّ لا حاجة لإدخال الكريستال بمستحضرات التجميل طالما لدينا “البريق” الّذي يعطي نتيجة التألّق اللامع.

إلّا أنّ شاب في إحدى المحلّات استطاع أن يطلعني على مصير هذه المستحضرات. عندما سألته عنها، نفى وجودها بالسّوق بشكلٍ عام، بسبب تجربة خاضتها إحدى الشركات منذ حوالي السنة ولم تنجح. جميع المستحضرات الّتي تحتوي على “مسحوق” الكريستال أزيلت من الأسواق سريعًا بسبب جرحها لبشرة الوجه. تداركت هذه الشركة سريعًا المشكلة وسحبت منتجاتها من الأسواق (لم يذكر اسم الشركة)، ومنذ ذلك الحين لم تعد تدخل أي مستحضرات “متألّقة” إلى بيروت.

من الجانب الآخر، قررت التواصل مع أخصائيّة بشرة للاستفهام عن المفعول الطبيّ والعلميّ لهذه المواد على البشرة. أكّدت الأخصائيّة بمستحضرات التجميل أنّها لا تعلم أيّ شيء عنه وليس ضمن نطاق عملها. تواصلت مع أخصائيّة بشرة أخرى لأستفهم منها عن تلك الفكرة إلّا أنّها أكّدت لي أنّ هذه الامور “لا علاقة لها بالأمراض الجلديّة وهذه المستحضرات ليست موجودة أصلاً”.

بعدما يأست من القفز من مكان تجميلٍ إلى آخر، قررت التوجّه مباشرةً إلى مرشدٍ/طبيبٍ روحيّ ليساعدني على فهم هذه الظاهرة الجديدة البعيدة عن مستحضرات التجميل في العالم العربي. تقول المرشدة الروحيّة دكتورة غنى فايد قصّابيّة أنّها لا تستغرب وجودها في مستحضرات التجميل لما فيها من ميّزاتٍ شفائيّة.

 

كيف “تعمل” هذه الأحجار؟

تفسّر لنا دكتورة غنى عن طريقة العلاج بالكريستال بشكلٍ عامّ: “هناك في جسد الإنسان ما يسمّى بالتشاكرا (Chakra). التشاكرا هي مداخل الطّاقة للجسد. هناك سبعة تشاكرات أساسيّة في الجسد، ولكلّ من هذه الشاكرات لونٌ معيّن. هنا، يرتبط لون التشاكرا بلون الكريستال؛ مثلاً إذا كان هناك مشكلة بصوت مذيعة، أو فنان/ة، يمكن أن تستخدم الحجر الفيروزيّ وهو لون التشاكرا التابعة للصوت أو مكان الحنجرة. الأحجار الكريمة تعمل إذاً على الطاقة. كلّ حجر يحتوي على طاقة معيّنة له تتناسب مع طاقات الجسد.”

 

كيف يمكن التداوي بالكريستال؟

تقول الدكتورة غنى: “إذا أردت أن أقيم علاج بالأحجار، أقيس الطاقة أولاً. عند قياس الطاقة أتأكّد من العضو المصاب حيث يكون هناك خلل واضح في طاقته. وعند تحديد تشاكرا هذا العضو حسب مكانه، يتمّ بالتّالي استخدام نوع الحجر المناسب.”

 

كيف تُستخدم بمستحضرات التجميل؟

حسب الموقع dermstore.com: “بالنسبة لمستحضرات العناية بالبشرة، أكثر أنواع الكريستال الشائع استخدامها هي التورمالين، الكوارتز واليشم، وهم مستخدمين ببكرات التدليك تحت العينين والوجه والرقبة”، حسب طبيب أمراض الجلد المعتمد في نيويورك الدكتور جوشوا زيشنر. “يمكن استخدام هذه الأدوات بنفسها وبشكلٍ مباشر على الوجه من خلال التدليك، أو استخدامها إلى جانب روتين العناية اليوميّ والتقليديّ بالبشرة لتعزيز المفعول. كما أنّ هذه الأحجار الباردة تساهم في تقويض الأوعية الدمويّة وإزالة السوائل الّتي يمكن أن تتراكم وتؤدّي إلى انتفاخ الوجه”. مع ذلك، يؤكّد الدكتور زيشنر أنه لا يوجد إثبات علمي وبحثي لمفعول استخدام الأحجار على العناية بالبشرة.

يشير الموقع إلى أنّ هذه الموضة الجديدة لا تزال بحاجة إلى الكثير من الدراسات لتثبيت فعّاليتها ومفعولها العلمي على البشرة. كما أنّ إحدى الدراسات عن الموضوع تعتبر المفعول الشفائيّ للأحجار هو مجرّد مفعول (Placebo).  لكن هذا لا يعني أنه لا يمكن الاستفادة من المنتجات التي تحتوي على أحجارٍ كريمة. فحسب الخبيرة بالسبا تيفاني لويس، الكوارتز لديه العديد من الخصائص المهدئة للبشرة.

أمّا خبيرة تجميل المشاهير إلدي بيكار تقول: “تبعث الكريستال ذبذبات مختلفة حسب أنواعها، واستخدامها يتغيّر حسب مفعولها وكلٌّ منها لديه تأثيره الفريد والمختلف عن غيره. أنا مثلاً استخدم الكوارتز الصّافي لإبعاد الطاقة السلبيّة وإبطال مفعول السموم في الخلفيّة، من ضمنها الضباب الالكترومغناطيسي أو الانبعاثات البتروكيماويّة. لدى الكوارتز القدرة على تطهير وتحسين عمل الأعضاء كمنظّف عميق للروح الذي يؤدي إلى تحسين جهاز المناعة وتوازن الجسد بشكلٍ عامّ”. وتضيف أنّها تستخدم أيضاً الكوارتز الورديّ لتحسين المزاج بسبب مفعوله بتحسين الجوّ والمزاج العامّ.

اليوم هناك العديد من المستحضرات التي تحتوي على مختلف أنواع الكريستال، وهي مستحضرات إمّا للعناية بالبشرة إمّا تجميليّة، ويمكن الحصول عليها بسهولة من خلال طلبها عبر الإنترنت. إلّا أنّ هذا الأمر لا يزال غريب في مجتمعنا ويبدو أنّه غير محبّذ، بالرّغم من الاستخدام الكبير للكريستال كطريقة شفاء بالطبّ البديل. وبالرّغم من عدم وجود دراسات علميّة مكثّفة حول الأمر لتثبت فعّاليته وصحّته على البشرة، إلّا أنّ ليس له ضرر فعليّ من استخدامه أيضاً. تركيبة الكريستال الطبيعيّة هي مجموعة معادن طبيعيّة تتشكّل في شكلٍ معيّن حسب تركيبتها الكيميائيّة. فإذاً لا يمكن أن تؤذي إن لم تكن تفيد بشكلٍ كبير، على الأقلّ الأحجار الكريمة ترفع المزاج بتألّقها وألوانها الأخاذة.

مقالات مقترحة

جمال وجوه الصباح
سلسلة 'وجوه الصباح' تتحدث عن الجمال الطبيعي والغير محجوب للنساء، وفي محاولة لإظهار كيف يبدو الوجه الخالي من المكياج، تكشف...
الطبيعة مرآة جمالك
لطالما بحثت عن الجمال وأنفقت أموالاً طائلة على الكثير من المستحضرات التجارية، حيث كانت تجذبني عبوات منتجات العناية بالبشرة الخارجية...
الزيوت الأساسية: هدايا الطبيعة لنا
  هل تعلمين من أين لزهور النباتات روائحها العطرة الزكية؟ هل تعلمين أن خلف تلك الرائحة الزكية فوائد كثيرة لجمالك،...
كيف يرى أطباء الجلدية الزيوت الطبيعية
هل لديكِ ما يكفي من المعلومات عن الزيوت الطبيعية؟ الأمر يعود إلى آلاف السنين قبل الآن وليس وليد اللحظة إذ...