الأكحال ما بين القديم والحديث

”قديمًا لم يكن استخدام الكحل مقصورًا على السيدات فقط..."
حصه المولد

December 31, 2018

وقت القراءة: 3 الدقائق

ارتبطت أدوات الزينة والمكياج باهتمام السيدات منذ العصور القديمة في التاريخ وخصوصًا الكحل الأسود والذي أكد على سعة رواجه وانتشاره حينها العديد من الرسومات والمخطوطات والمنقوشات القديمة والتي تم تناقلها كنسخ وصور على مدى العصور الماضية وحتى الآن، حيث أنها كانت الوسيلة الوحيدة التي مكنت المشاهد من تخيل الطرق والأساليب القديمة لاستخدامه من قبل النساء، كما عرضت للمشاهد أبرز الشخصيات التاريخية والفنية والثقافية التي كانت تجمل ذاتها بالكحل وتضمنه كأحد أهم أدوات الزينة المستخدمة في العصر القديم وحتى وصولنا إلى الحقبة الزمنية الحالية ونحن نشهد اهتمام السيدات بالجمال وذلك باستخدامهن مختلف الأدوات التجميلية التي ستساهم من جانبها إلى التجمل وإبراز مناطق الجمال في الوجه، و إن ذكرنا أهم الأدوات لا يغيب عن ذهننا أحمر الشفاه والماسكرا والفونديشن والكحل، ولأننا نستمد بعض تفاصيل الماضي، لا بد أن نشير إلى أن الكحل الأسود لا زال من ضمن اهتمامات السيدات في العالم وذلك لما يقوم به من إبراز جمال منطقة العين إلى جانب مساهمته في دفع العديد من الشركات إلى إنتاجه بكميات كبيرة وألوان عديدة لتنافس اللون الأول.

“مرآه” التقت بالسيدات وخبيرات التجميل لتشاركهن الحديث عن أهمية أدوات الزينة في إظهار مكامن الفتنة في الوجه إلى جانب الجمالية التي يمنحها استخدام الكحل على منطقة العين.

فاطمة علي، 22 عامًا، طالبة جامعية أكدت في حديثها على مدى اهتمام الشابات بالموضة ومواكبتها وخصوصًا كل ما يتعلق بأدوات الزينة، لتضيف قائلة: ”قبل ثلاثة أعوام كان لدي اهتمام كبير بالمكياج وتحديدًا الكحل، وذلك لأن والدتي خبيرة تجميل العرائس وكان العديد منهن يفضلن استخدام الكحل الأسود لما يبرزه من جمال العين وبعد ذلك بإمكانها استخدام كافة أدوات الزينة الأخرى. وتتابع قائلة: غالبًا  أفضل وضع الكحل في المساء مع الأمسيات والزيارات الرسمية ولكن ذلك لا يعني أن له وقت محدد ولكن من باب التغيير فقط“.

وتتابع قائلة: ”جميعنا يعرف مدى أهمية الكحل لدى جميع السيدات العربيات ولا غنى عنه في إظهار مكامن جمال الوجه من خلال إبراز منطقة العين، حيث أنه إذا تم رسم العين بشكل جميل بكل تأكيد سيبدو “المكياج جميلاً على كل سيدة أو فتاة.

 

 

نورا العمري، 45 عامًا، ربة منزل، أشارت في حديثها إلى العادات القديمة التي ارتبطت باستخدام الكحل ومختلف أنواعه في منطقة الخليج، حيث كان يصنع من حجر الإثمد عن طريق دقه وطحنه ويعد من أفضل الأنواع التي يصنع منها الأكحال وغالبًا ما كان يتم استخراجه من مناطق تواجده المختلفة على سبيل المثال: مناطق المغرب العربي والحجاز واليمن بالإضافة إلى بلاد فارس.

وتتابع قائلة: ”قديمًا لم يكن استخدام الكحل مقصورًا على السيدات فقط ولكن كان يستخدم لعيون الأطفال بغرض حمايتها من الجراثيم والأمراض إلى جانب أن البعض كان يراه علامة من علامات سلامة العين، وفي الجانب الأخر كان يتم استخدامه من قبل الرجال لحماية العين من أشعة الشمس القوية“،  ولتضيف قائلة: ”بكل تأكيد ماكانت هذه إلا بعض المعتقدات القديمة التي اندثرت مع التطور الذي نعيشه ومع ذلك لا زال البعض يؤمن بمميزات الكحل الأسود وفوائده والتي لا يمكن أن تتغير بتغير الزمان أو المكان وخصوصًا إذا ارتبط أمره بحماية عيون الأطفال“.

صالحة بن علي، 30 عامًا، جذب اهتمامها عنوان الموضوع وذلك لأنها ما زالت تحتفظ ببعض صورها القديمة وتحديدًا أيام الطفولة، حيث يظهر البعض منها اهتمام والدتها وجدتها بوضع الكحل في عيناها، ولطالما تساءلت عن السبب في ذلك ولكنها كانت تستسلم لمفردة ”تعودنا“ وذلك كإشارة واضحة لكون المهمة متعلقة بالعادات والتقاليد لا أكثر ولا أقل.  

وتتابع قائلة: ”حاليًا أعمل في مجال التمريض كممرضة وغالبًا لا أفضل وضع مساحيق التجميل في وجهي خصوصًا الكحل لأنني أجده من الجماليات التي من الممكن الاهتمام بوضعها في الحفلات والمناسبات المختلفة وتحديدًا فترة المساء“، وتضيف قائلة: ”في نهاية الأمر وضع الكحل ليس له علاقة بتوقيت معين وبإمكان كل سيدة وفتاة اختيار الوقت الذي تراه مناسب لوضعه لكونه من أساسيات المكياج التي لا يمكن أن تندثر أو الاستغناء عنها أبدًا“.

سمية مقادمي، خبيرة تجميل سعودية تعمل في هذا المجال ما يقارب ال14 عامًا وعن اهتمامها وبداية المشوار تقول: “عالم المكياج كعالم الألوان الساحرة والمدهشة التي تجذب اهتمام الجميع وهذا ما حدث لي بعد ما انتهيت من دراستي الجامعية لأفرغ نفسي لدراسة التجميل وفنونه ومن ثم تطبيقه على أرض الواقع”، وتتابع قائلة: “الكحل من العناصر الهامة التي نستخدمها جميعًا لأضافه اللمسة المميزة والجمالية على العيون، وبكل تأكيد جميع خبيرات التجميل يعملن على تطوير أسلوب استخدامهن للكحل من أجل إبراز جمال منطقة العين على وجه التحديد”، مؤكدة ًبذات الوقت على أن اتباع الموضة واستخدام الأسلوب العصري في استخدام الكحل ورسم العين من الأساسيات التي تعمل على إتقانها كل خبيرة وذلك بما يتناسب مع شكل رسمة عين كل سيدة. وتشير كذلك إلى اهتمام السيدات والفتيات باستخدام الكحل الأسود بالإضافة إلى الكحل الأبيض هذا وقد ختمت حديثها بتوجيه نصيحة للسيدات بمحاولة شراء أو اقتناء الأكحال التي تحتوي على نسبة بسيطة من مادة الرصاص وذلك لحماية العين والعناية بها.

مقالات مقترحة

جمال فقدان الشعر
تصوير مشاعل الساعي هذا الجزء من سلسلة مرآه لـ”الجمال“ - والتي نستكشف من خلالها معنى الجمال وارتباطه بالصورة الذاتية -...
رحلة الجمال عبر ثلاثة أجيال
الصورة من شترستوك من أصعب الأمور الّتي يمكن تحديدها هو معنى كلمة ”جمال“. كلمة سائدة جدًا ويستخدمها الجميع بجميع الحالات،...
التقاطع بين اللياقة البدنية والجمال
نحن نعيش في عالم مليء بالجمال، والكثير منا ينشغل بالطبقة السطحية من ذلك الجمال في عالم ممتلئ بوسائل التواصل الاجتماعي...
تاريخ الكحل
رحلة في تاريخ الكحل، أي أهم العناصر الأساسية في طقوس الجمال اليومية للمرأة عبر العصور.