المرأة السعودية في عصرها الذهبي

60% من السعوديات يؤكدن على أن مسيرة تمكين المرأة بدأت منذ دخولها لمجلس الشورى.
حصه المولد

September 23, 2019

وقت القراءة: 3 الدقائق

رسوم شهد ناظر

تحتفي المملكة العربية السعودية هذه الأيام باليوم الوطني السعودي والذي يصادف 23  سبتمبر من كل عام، هذا وقد كشفت الجهة المسؤولة عن تنظيم اليوم الوطني عن شعار هذا العام والذي حمل عنوان “همة حتى القمة” في إشارة ودلالة على حرص الحكومة السعودية على دعم همم الشباب والشابات للوصول بالمملكة إلى أهم الإنجازات في المستقبل، ولأن المرأة شريكة أساسية في كل نجاح قامت مرآه بإعداد إحصائية مصغرة لقراءة خط سير تمكين المرأة بالأرقام وما فرضه الواقع مؤخرًا، وذلك بإشارة كبيرة بأن هذا العمل الجبار لم يكن وليد الصدفة أبدًا ولكن كان بحاجة لقرار شجاع من قبل المملكة العربية السعودية لتؤكد من خلاله بأن لا فرق بين أفراد المجتمع.

شاركت في إحصائية مرآه (55) سيدة وفتاة سعودية من مختلف مدن المملكة وكانت بالتحديد في المدن التالية (جدة – مكة المكرمة – الرياض – المدينة المنورة).

هذا كما كشفت نتائج استبيان الرأي الذي قامت بإعداده مرآه على أن مسيرة تمكين المرأة لم تنتهي، حيث أنها تسير إلى بر الأمان حتى هذه الآونة، فسبعة أعوام ماضية كانت كفيلة  بأن تشهد الانطلاقة الحقيقة لتمكينها، والتي بدأت منذ 2011 بصدور قرار دخولها لمجلس الشورى إلى أن وصلت الآن لمنحها الثقة الكاملة بأن تكون وزيرة دولة.

كما شهد الاستبيان أعلى مشاركة من قبل السيدات في مدينة جدة بنسبة 67% لتليها السيدات في مدينة الرياض بنسبة 12%، والمدينة المنورة بنسبة 10%، فيما كانت نسبة المشاركة في مدينة مكة المكرمة  7%، بينما تساوت النسبة في الرياض وجازان بنسبة 2% لكل منهما.

أما عن الفئات العمرية فقد كانت بنسب متقاربة حيث رصدت أعلى مشاركة لمن هن بعمر الثلاثين بنسبة 49% فيما كانت أقل مشاركة ممن تجاوزن سن الأربعين بنسبة 4%، بينما كانت المشاركات في سن العشرين بنسبة 47%.

فيما تصدر نسبة المشاركات الحاصلات على الشهادة الجامعية بنسبة 88% مقابل 12% من نسبة الحاصلات على الثانوية العامة.

وعن سؤالهن عن بداية تمكين المرأة السعودية في المجتمع، أكدت السيدات على أن قرار دخول المرأة لقبة الشورى والمجالس البلدية والذي تم إصداره عام 2011، حيث كان بمثابة البداية الحقيقية لمسيرة التمكين وذلك بنسبة 60% وكان من بعده قرار قيادتها للسيارة بنسبة 18% والذي تم إصداره في عام 2017، ومن ثم قرار السماح لها بتقديم البلاغات في الوفاة والولادة مثلها كمثل الرجل في ذلك والذي تم إصداره في عام 2018، فيما حل قرار السماح لها باستخراج جواز السفر وقرار السماح للسيدات بإصدار كرت العائلة هذا العام في المرتبة الثالثة بنسبة متساوية وهي 11% لكلا منهما.

وبسؤالهن عن القرار الأهم في مسيرة المرأة السعودية أكدت المشاركات على أن قرار قيادة المرأة للسيارة كان أهم القرارات الفاصلة في تاريخ المرأة السعودية خاصةً والمجتمع السعودي بشكل عام وذلك بنسبة 47%، فيما كان قرار دخولها لمجلس الشورى ومجالس البلدية في المرتبة الثانية بنسبة 27%، وأخيرًا كان قرار السماح لها بإصدار جواز السفر بنسبة 26%. 

هذا وقد طرحت مرآه سؤالها الآخر عن مدى موافقتهن على ضرورة تواجد السيدات في السلك القضائي وبالتالي صدور قرار جديد بتعيين أول قاضية سعودية، حيث أكدت السيدات على ضرورة تواجد السيدات وأهمية القرار بنسبة 55% فيما أبدى البعض الآخر منهن رفضهن للفكرة بنسبة 16%، فيما أشارت البعض منهن إلى اختيارهن الحياد بنسبة 29%.

إلى جانب ذلك أكدت السيدات على ضرورة وأهمية تواجد السيدات المشاركات للمشاركة في الإفتاء وذلك بنسبة 53%.

وبدورها تحدثت مرآه للإعلامية رنا حكيم المهتمة بالشأن الاقتصادي والتي قالت: “بداية التمكين بدأت بإلزام أصحاب الأعمال بتوظيف النساء في عدد من الوظائف ومنافذ البيع ووضع التشريعات والأنظمة لتسهيل ذلك، ولحق ذلك قرار دخول السيدات إلى قبة الشورى، ثم لحق ذلك عدة تشريعات تقتضي مساواة المرأة بالرجل في سوق العمل، إلا أن بداية التمكين جاءت من إيمان أصحاب القرار في المملكة بأن تمكين المرأة يبدأ من حريتها المالية واعتمادها على نفسها ماديًا وفكريًا بفتح باب الابتعاث والتعلم للمرأة السعودية، ثم لحق ذلك مشاركتها السياسية من خلال الشورى والمجالس البلدية”. 

وبسؤالها عن ما إذا كانت المرأة السعودية في حاجة لقرار تقييد وداعمة لتواجدها في القطاع الاقتصادي بالتحديد قالت: “بالتأكيد فالمرأة السعودية تملك القدرة والمعرفة على إثبات وجودها وتحقيق الأهداف المنشودة من خلال مشاركتها في سوق العمل والمجتمع ككل، وتمكينها بالقرارات الحكومية يعزز وجودها ويزيد من إنتاجيتها بكل ثقة واقتدار”. 

في جانب آخر أشارت العديد من السيدات إلى ضرورة توعية أفراد المجتمع بمدى أهمية هذه القرارات لكل أفراد المجتمع وأن تطبيقها يعكس المرحلة الانتقالية التي تمر بها المملكة العربية السعودية والتي ستقودها إلى الأمام دومًا بمشاركة شبابها وبناتها.

وعن ذلك قالت الأخصائية الاجتماعية منال الصومال في حديثها لـمرآه: “تتشارك الجهات الحكومية والخاصة مسؤولية التوعية وذلك من خلال التوعية بالواجبات والمسؤوليات وتجدر الإشارة إلى أن معظم المجالات تتم فيها المساواة بين الرجل والمرأة بشكلٍ مطلق، كالحق في العمل، والتعليم، والصحة، والحقوق الاقتصادية وغيرها، وبناء على التطورات المتسارعة كفلت الدولة القوانين التشريعية التي عملت على ضبط أي تجاوزات مخالفة للقانون والشرع وذلك حفاظًا على المجتمع من خلال تطبيق القانون، وبالتالي لا يمكن تعطيل نصف المجتمع أثناء هذه المرحلة والتي تتطلب الفكر والإبداع بما يخدم مجتمعنا”.

مقالات مقترحة

مواقع التواصل الاجتماعي: هل تعكس واقع المجتمعات العربية؟
لازالت إحصائيات استخدام مواقع التواصل الاجتماعي في تزايد مستمر على مستوى العالم ليصل عدد المتابعين لهذه المواقع عالميًا إلى 3.484...
تاء مش مربوطة: بنات سعوديات يتحدثن عن الزواج
قررنا في مرآه تسليط الضوء على المواضيع التي تهم متابعينا والتي يودون النقاش فيها في شكل أول برنامج حواري لنا،...
نساء عربيات يتفوقن في ابتكار فنهن الخاص: منال الرسيني
بدأت رسامة الكاريكاتير السعودية منال الرسيني الرسم منذ عمر صغير تيمنًا بموهبة أبيها؛ الذي كان رسامًا بارعًا، وبدأت ترسم وتحاول...
سألنا نساء سعوديات عن رأيهن في التعديلات القانونية الأخيرة
رسوم شهد ناظر شهد المجتمع السعودي في الآونة الأخيرة العديد من القرارات والإصلاحات المتعلقة بدعم سلسلة نجاح عملية تمكين المرأة...