سألنا النساء عن أسوأ الصيحات التجميلية التي اتّبعْنها

فصول محرجة وصور محذوفة!
دانية أ. موسى

November 19, 2018

وقت القراءة: 3 الدقائق

لاشك أن تطوّر التوجه العام للتجميل مع مرور الوقت لم يمر بسلام على جميع النسوة، فمعظم النساء لديهم فصول سوداء يرغبن في محوها من سجل حياتهن، كلما تذكرن كيف بدونَ فيها. ذلك البنطال الغريب، تلك النظارة المبالغ فيها، حمرة الشفاه المبتذلة، وغيرها من التفاصيل التي يمكن أن تشكل نقطة سوداء في التاريخ التجميلي للواحدة منا. هذا لأن صيحات التجميل الدارجة قد تبدو جريئة ومثيرة وجذابة بما تحمله من وعود التغيير الجذري للأفضل، إلى أنها، وككل التغييرات في الوجود، قد لا تلائم الجميع وقد لا تطابق الصورة التي رسمناها في أفكارنا عن المظهر المثالي، لتتحول بين عشية وضحاها إلى كارثة شكلية، بحاجة إلى حل سريع.

في “مرآه” سألنا فتيات عن أسوأ الصيحات التجميلية التي قررن اتباعها، ثم ندِمنَ بعد ذلك.

تنذكر وما تنعاد

افتتحت سوسن خالد (30 عاماً) حديثها بالمثل العربي الشائع “تنذكر وما تنعاد” لتضيف: “أتذكر جيدًا كيف أقنعتني إحدى الزميلات في المكتب بتحديد حواجبي بشكل دائم بتقنية التاتو. أعجبتني الفكرة حينها خصوصاً أني موظفة ولم أجد الوقت الكافي لرسم حواجبي صباحًا”.
تتابع: “حجزت موعداً في إحدى الصالونات التجميلية، وكنت في أوج حماسي، لكني وبعد أن رأيت النتيجة، فزعت من شكلي، فقد تحول وجهي الطفولي الملامح إلى وجه قاسي خربش عليه طفل صغير بقلم تخطيط بعشوائية… لتكون النتيجة هكذا: حاجبان غامقان أحدهما في الشرق والآخر في الغرب”، وتضيف: “بذلتُ وقتًا يعادل أضعاف ما أحتاجه لرسم حواجبي صباحًا في محاولات تخفيف حدة لون التاتو، وترتيب الشكل غير المتسق للحاجبين، وانتظرتُ لفترة قبل أن أتمكن من تأمين الكلفة المادية المرتفعة لإزالة تاتو الحواجب بالليزر”.


على الأقل لم أكن الوحيدة

يساور نايلة جمال (23 عاماً) إحساس مماثل بالندم، حيث تقول: “أمضيت فترة دراستي الجامعية أرتدي الأحذية الغريبة عند رواجها في كل موسم، بغض النظر عن الظروف المناخية في المنطقة التي درست فيها” وتتذكر: “كنتُ آتي إلى الجامعة بأحذية ثقيلة وذات عنق عالي، تشبه أحذية متسلقي الجبال، متحملة كل ما تتسبب فيه من ثقل وحرارة للقدمين، لمجرد التماشي مع ما كان رائجاً حينها”. تضيف: “أحيانًا أشعر بسخافة الفكرة حين تمر ببالي، فبعد انخراطي في العمل، أصبحتُ أفكر بصورة عمليّة أكثر”، تعقّب ضاحكة: “على الأقل لم أكن الوحيدة التي تفعل ذلك حينها… وهذا عزائي الوحيد”.

اقتراح أودى بصداقتنا

أما لشيماء محمد (26 عاماً) قصة مريرة: “لطالما سمعتُ إطراءاتٍ من الجميع حيال مظهري، لولا شفتي الرفيعتين” وتضيف: “لطالما ظننتُ أنهما العيب الوحيد في وجهي، والعقبة الوحيدة بيني وبين الصورة المثالية. اقترحت علي إحدى صديقاتي إجراء عملية لحقن الشفاه أو ما يعرف بالـ(فيلر)، فقد أجرتها قريبة لها وغيّرت من إطلالتها بشكل جذري، بشهادة صور عرضتها علي توضح الفرق بين شكل الشفاه قبل وبعد العملية”. وتتابع: “بحثت عن عيادة تجميل وذهبت لإجراء الحقن، وحين نظرت إلى نفسي في المرآة كانت صدمتي بالشكل الجديد المصطنع أكبر من قدرتي على الاحتمال، فقطعت علاقتي بهذه الصديقة لأني ربطت نصيحتها الكارثية بالشكل المبالغ به لشفاهي”.

حين تصفحتُ صوري غيرت رأيي كليًا

تحدثنا مريم عبدالله “اسم مستعار” (36 عاماً) عن تجربتها قائلة: “حين راجت صيحة بناطيل الجينز المقطّعة، كنتُ من أوائل المتتبعات، فأنا أحب الموضة، وأتابع كل ما يطرح في الأسواق بشغف شديد”. وتضيف: “كنتُ أشعر بالثقة من كون مظهري رائعًا بالجينز المقطّع حتى تصفحت صوري وأنا جالسة به”، وتبرر: “غيرتُ رأيي كلياً، ولم أحب شكل البنطال عليَّ، بل لم أجده متسقاً مع ذوقي الشخصي ولم أعلم لمَ تسرعتُ في اتباع هذه الموضة”، وتنهي حوارها قائلة: “منذ ذلك اليوم وأنا أفكر برويّة في الصيحات التي تناسبني وتلك التي لا تناسبني”.

كنتُ أخالهم ينظرون إلي إعجاباً!

تفتتح روان عبد (25 عاماً) حديثها بقولها: “لا أعرف من أين ابتدأ هوسي بارتداء الجوارب تحت الأحذية المفتوحة”، وتوضح: “في البداية، ظننتُ أني أبدو جريئة ومعاصرة وأن نظرات الناس إلى الجوارب الملونة تحت الصندل ذو الكعب العالي ماهي إلا نظرات إعجاب باختياري المبتكر في تنسيق ملابسي. كل ظنوني الإيجابية تبددت هباءً حين ألقت قريبة لي تعليقًا لاذعًا على مظهري في مناسبة جمعت كل أفراد العائلة، فشعرتُ بالإهانة البالغة، وحين عدتُ إلى المنزل ونظرت إلى نفسي في المرآة، بدا لي أن جزءًا مني غدا يوافقها الرأي. لسبب ما لم تعد الجوارب تحت الأحذية المفتوحة تستهويني”.

دخلتُ إلى المكتب بوجه مملوء بالحلقات

تتحدث رشا محمود “اسم مستعار” (32 عاماً) قائلة: “أعتقد أن اليوم الذي نويت فيه ثقب عدة مواضع من وجهي لتعليق حلقات فضية فيها كان يومًا سيئًا”، وتتابع: “ظننتُ أن الأمر سيمنحني قدرًا من الانطلاق، وسيكسب إطلالتي المملة طابعاً مبتكراً. تصفحت صور الكثير من الفتيات ممن خضعن لما يسمى بالـ(بيرسينغ) في أماكن مختلفة في الوجه وتخيلتُ كم سأكون مميزة”. تضيف: “اندفعتُ في الأمر فلم أكتفي ببضعة حلقات قرب الفم، بل جازفت وثقبت عدة أجزاء من وجهي وحين نظرتُ إلى نفسي في المرآة لم أرَ الصورة التي تخيلتها”. وتختتم حديثها قائلة: “لحسن الحظ أن زملائي في العمل استطاعوا معرفة هويتي حين دخلت عليهم المكتب بوجه مملوء بالحلقات”.

مقالات مقترحة

سألنا النساء العربيات عن تجاربهن مع التسوق الإلكتروني
رسوم شيخة النعيمي   لا يمكنني الحكم بشكل قاطع على تجربتي مع التسوق الإلكتروني حتى الآن ولا أعرف إن كنتُ...
صنع في فلسطين: من رام الله إلى العالم
جميع الصور مقدمة من BabyFist ”صنع في فلسطين“... عبر رسالتها لتمكين المرأة ومناقشتها لقضايا نسوية تجمع المرأة الفلسطينية بقرينتها حول...
التاتش بتاع ياسمين: أفكار إبداعية لإعادة تدوير ملابسك القديمة
عبر لمسات إبداعية بسيطة وسهلة التنفيذ، تعيد الستايلست (أخصائية الأزياء) ياسمين محسن (35 عام) تدوير الملابس القديمة لإنتاج قطع جديدة...
مقابلة مع مصممة الأزياء ومدونة الموضة المصرية هاجر طارق
الرغبة في العثور على قطعة ملابس نادرة ومميزة بطابع خاص مختلف عن تلك التي تعرضها معظم المتاجر، وأصبح أحد قواعد...