سألنا النساء: هل حصلتن على مناصب قيادية في عملكن؟

"الكثيرين الآن ينادون بعمل المرأة من منطلق كونها مصدر للدخل يساعد الرجل في الإنفاق".
هدير الحضري

March 19, 2019

وقت القراءة: 3 الدقائق

ما مدى إمكانية وصول النساء إلى مناصب قيادية في أعمالهن المختلفة؟ ربّما لا زلن في حاجة إلى وقت طويل لتحقيق المساواة الحقيقية وتكافؤ الفرص، خاصّةً مع تفضيل الكثير من أصحاب الأعمال لإسناد المهام الوظيفية الأكثر أهمية إلى الرجال مبررين ذلك بأن النساء ظروفهن الاجتماعية كثيرة وتعيقهن من القيام بعملهم على النحو المطلوب.

وبحسب دراسة أعدتها منظمة العمل الدولية في مارس 2018، فلا زال هناك عدم مساواة بين المرأة والرجل على صعيد الوصول إلى سوق العمل وظروف العمل وهو ما خلق بالضرورة تأثيرًا سلبيًا على نسبة وصول النساء إلى مناصب قيادية وإدارية عالية، إذ وجدت الدراسة أن عدد أصحاب العمل يفوق عدد صاحبات العمل في العالم بأربعة أضعاف خلال العام الماضي.

وأعلنت منظمة العمل بوضوح أنه لا تزال هناك فجوات بين الجنسين في المناصب الإدارية بسبب العوائق في سوق العمل، وهو أمر يعوق النمو الاقتصادي للدول ويحول دون تمكين النساء، مضيفةً أنه سواء تعلق الأمر بالحصول على عمل أو بعدم المساواة في الأجور أو بغيرها من أشكال التمييز، فإن هناك حاجة إلى وضع سياسات مصممة خصيصًا للمرأة تراعي الاحتياجات غير المتساوية التي تواجهها في المنزل فضلاً عن مسؤوليات الرعاية.

وفي “مرآه” سألنا نساء مصريات عن مدى صعوبة وصولهن إلى مناصب قيادية في عملهن، فكانت تلك إجابتهن.

قال لي مديري: “لن يهتم أحدًا لك”

“كنت أعمل موظفة خدمة عملاء في إحدى الشركات وكنتُ حاملاً في هذا الوقت، في كل مرة يحين موعد الترقية لمنصب أعلى يرفض مديري أن يمنحني حقي ويمنح كل الفرص لزملائي الرجال، كان متذمرًا منّي بسبب الإجازات المرضية التي أحصل عليها في الحمل وحين اعترضت على الظلم قال لي: “لن يهتم أحد لك لأنك ستتركين العمل بعد عدّة أشهر”. في هذه الشركة أيضاً كان هناك نساء في مناصب إدارية لكن المناصب العليا والأولى كانت حكرًا على الرجال… أنا مؤمنة بأننا لا نحصل على حقنا في الترقي الوظيفي وإن حصلنا عليه تقوم الحرب ضدنا فقط لأننا نساء، انظري حولك في المناصب العليا في المجالات المختلفة وستدركين، حتى حين تترشح المرأة لأي منصب سياسي تحصل على أصوات انتخابية قليلة، الأدهى أن هناك الكثيرين الآن ينادون بعمل المرأة ليس من منطلق الإيمان بكفاءتها وقدرتها على الإنجاز والتحقق، ولكن من منطلق كونها مصدر للدخل يساعد الرجل في الإنفاق”.

– شيماء نبيل، 26

بعد سبع سنوات من العمل… منحوا المنصب لزميلي

“أنا مترجمة، مكثت سبع سنوات في المؤسسة التي كنت أعمل بها وقمت بكل المهام الوظيفية الممكنة، ولمدة ثلاثة سنوات ترأست قسم الترجمة وتحمّلت أعبائه كاملة وكنت مسؤولة عن أكثر من 40 موظفًا لكن حين حان موعد الترقية للمنصب الأعلى فوجئت بأنهم منحوه لرجل لا علاقة له بعملنا على الإطلاق، وبكل بساطة طلبوا مني أن أعلّمه العمل وأساعده ليعرف كيف يديرنا، استمر الأمر هكذا دون أن يعترف أحد بحقي في الترقي الوظيفي لهذا المنصب وبدون تحسين راتبي حتى قررت أن أقدّم استقالتي، فعلوا ذلك وهم يبررون لي أن الرجل يمكنه أن يحضر إلى العمل في أي وقت مع أنني طيلة فترة عملي كنت أفعل ذلك ولم أتحجج أبدًا بأنني امرأة”.

– مي مصطفى، 42

“لماذا تحتاجين راتبًا مرتفعًا وأنت امرأة؟

“كنت أعمل في إحدى الصحف وأنشأت وحدة جديدة متخصصة في التسويق الإلكتروني واستعنت باثنين من الزملاء الرجال لبدء العمل فيها، وحين أصبحت هذه الوحدة كبيرة ومهمة قرروا أن يكون رئيسها رجلاً إذ لم يكن في هذه المؤسسة سوى مشرفين رجال على المشروعات المهمّة، في الوقت نفسه ظللت عامين بدون زيادة لراتبي مع أنه من المقرر أن أحصل عليها كل عام، حين اعترضت سألني مديري إذ كنت متزوجة، وقال لي: “نحن ننظر إلى الحالة الاجتماعية قبل زيادة الراتب لذا أنت كامرأة وعزباء  لماذا تحتاجين إلى هذا الراتب؟””.

– هنا أحمد ” اسم مستعار”، 32

الفتيات يبكين في دورات المياه

“تجربتي إيجابية إذ حصلت على منصب قيادي مرتفع  في الشركة الإعلامية التي عملت بها وشخصيًا لم أواجه تمييزًا مباشرًا ضدي أثناء الترقية، ولكن في نفس الوقت حين كنت مديرة لأحد الأقسام، كنا نحتاج إلى توظيف أشخاص جدد وتلقينا السير الذاتية للمتقدمين وكانت الفتيات أفضل كثيرًا من الرجال المتقدمين إلا أن مديري قال لي: “لن نوظف فتيات ويكفينا ذلك، هن لا يحتملن ضغوطات العمل ويبكين في دورات المياه باستمرار”، كما قال أنه يفضل الرجال لأنهم سيعملون ليلاً مع أن الفتيات كن يعملن ليلاً أيضاً ولا فارق. وبرغم وصولي إلى منصب قيادي داخل الشركة إلا  أن زميلي الرجل ظل يحصل على الأفضل في المعاملة والصلاحيات مقارنةً بي أنا وزميلاتي، وكنّا نسمع عبارات على سبيل المزاح مثل “ديك البرابر” و”الولد الحيلة” وغيرها”.

– أسماء مصطفى، 29

مقالات مقترحة

سألنا نساء عن الأسئلة الشخصية لهن في مقابلات العمل
في إحدى مقابلات العمل قال لي من يجري المقابلة: هناك نوعين من النساء، الأولى لا نشعر أبداً أنها متزوجة، والأخرى...
الطموح في مواجهة الزواج: البقاء للأقوى
لم تعد فكرة الزواج هي رقم واحد على أجندة طموح الكثير من الفتيات، ولم يعد حلم الأمومة والإنجاب هو الحلم...