سألنا نساء من دول عربية وإسلامية عن طقوس احتفالهن في عيد الأضحى المبارك

تغلق الصالونات النسائية التجميلية الساعة 10 مساءً ولكن خلال العيد تغلق الساعة الواحدة صباحاً من كثرة الزبائن.
ربى الجهني

August 18, 2018

وقت القراءة: 3 الدقائق

النساء في الوطن العربي والإسلامي لديهن طقوس احتفالية ربما قد تختلف مع بعضها أو تتقارب في العادات والتقاليد وأيضًا في الروتين الجمالي المتبع. بعض النساء ربما يكتفين بلبس عباءة جديدة أما البعض الآخر قد يبذل جهد كبير ليتألق بأجمل إطلالة. وربما قد يصل لبعض النساء لأن يرتدين ملابس تقليدية أو متعارف عليها في ثقافاتهم. ولذلك بمناسبة عيد الأضحى المبارك، أردنا أن نجمع كل هذه الأمور البسيطة و المختلفة التي تقوم بها النساء في كل أنحاء العالم والتي تحمل معها روح العيد وفرحته.

في ماليزيا، الاحتفال بعيد الأضحى لا يختلف تمامًا عن عيد الفطر. غالبية النساء هناك يرتدين ملابس “تقليدية” ويقدمون مأكولات شعبية في سفرة العيد. تصف نادية (29 سنة) الأجواء هناك: “بعد صلاة العيد مباشرة نقوم بزيارة عائلاتنا لنجتمع على سفرة غداء ونقوم فيه بتقديم طبق يدعى”Rendang”، قريب من نكهة الكاري ولكن نستخدم فيه توابلنا المحلية ونقوم بتقديمها مع الدجاج أو اللحم بالإضافة لطبق الرز وصوص (صلصة) الفول السوداني. هذا هو الطعام الرئيسي أو التقليدي لدى كثير من العائلات الماليزية. وأيضًا نقوم بعمل أنواع مختلفة من الكوكيز (البسكويت). كل عائلة ماليزية تخبز “كوكيز” خاص بها”.

تتحدث عن لباسهم في العيد وتقول: “أما بالنسبة للبس، فغالبًا نلبس ملابس “تقليدية” وتدعى “Baju Kurung” وهي قريبة من العباءة الخليجية ولكنها ليست قطعة واحدة مثل العباءة، نحن نلبس تنورة وقميص قد يصل طوله إلى مستوى الركبة ويكون طويل الكمين. وغالبًا الفتيات هناك تكون مهتمة بالتصميمات الجديدة لهذا اللباس التقليدي”. تكمل حديثها: “غالبية العوائل في ماليزيا تحتفل بنفس الطريقة، ويحاول كثير من الشباب والفتيات الذين يعيشون في المدينة أن يعودوا إلى المنزل لمقابلة عائلاتهم في القرى، يجتمعوا معًا لتناول وجبة العيد، وهو الوقت الوحيد الذي تقابل فيه جميع أقربائك.”

والجميل في ما ذكرته نادية عن احتفالات ماليزيا هي: “أفضل شيء في العيد أن المغنين في ماليزيا في كل عيد يلحنون ويكتبون أغاني عن هذا الاحتفال في كل سنة. ولذلك نحن في كل سنة لدينا أغنية مختلفة للعيد”.

أما بالنسبة لـسلافة من جدة (42 سنة) فتقول: “العادات والتقاليد لعيد الأضحى في جدة جدًا بسيطة. و بحكم أنه أغلب الرجال في المنطقة الغربية يعملون في الحج، فالعادات تبدأ بصلاة العيد، تتجمع فيها العائلة على الفطور يا في بيت أحد كبير العيلة أو يخرجوا لمكان خارج المنزل مثلاً. في الفترة الأخيرة بعض العوائل  يفطروا في فندق أو في مطعم. وعادةً يقدموا في الفطور شيء من لحمة الأضحية مثلا “الكبدة” أو “لحم مقلقل”. و أيضًا في طبق تقليدي حجازي تدعى “منزَلة” وهو عبارة عن لحم مع طحينة وهو يقدم عادةً عند الكثير من عائلات الحجاز في مكة وجدة. و الفطور يقدم بحكم الصلاة على الساعة 10 أو 11 صباحًا ولذلك بعض الأكلات تتضمن فيها لحم الأضحية. و في الفترة الأخيرة أيضًا بعض العائلات تعمل حفلات للأطفال ويوزعوا فيها هدايا و دائمًا يحاولوا أن يرسموا خروف العيد في الكيكة أو في الشوكولاتة”.

وتحدثت بعدها مع عائشة من سوريا (36 سنة)، تقول: “بعد الصلاة مباشرةً نفطر في بيت العيلة ومن ثم نأخذ قيلولة على الساعة 10 ونستيقظ على الظهر. نذهب بعدها جميعًا لبيت آخر من أفراد العائلة لتناول وجبة الغداء. وفي المغرب نبدأ نروح نعايد أقربائنا من عمات وخالات وجيران. وأما بالنسبة لأطباق سفرة العيد بيكون في منافسة بين النساء، مثلاً هذه تعمل معمول وهذه تعمل حلويات تقليدية والكل يكون مجهز حلى ومعجنات و فواكه”.

وأما بالنسبة لـلارا من لبنان (32 سنة) فتقول: “نحن بنفيق الصبح  ونضحي الخواريف وهيك. العائلة كلها بتتجمع على الغداء ولازم ورق العنب، لبنان كله بيعمل ورق عنب في العيد”.

أما غالبية العوائل في المدينة المنورة فتذهب لأداء صلاة العيد في المسجد النبوي. تقول سماح من المدينة (19 سنة) “في المدينة تذهب جميع عائلاتنا إلى المسجد النبوي، بعد ذلك نجتمع في الصباح على الفطور. ومن ثم نأخذ قيلولة ونجتمع مرة أخرى إما على غداء أو عشاء وهكذا تستمر العزائم “تعالوا لنا وإحنا نروح لكم”. عمومًا العيد في المدينة يستمر لمدة أسبوع متواصل نعايد فيه أقاربنا وأرحامنا”.

ومن ثم تحدثت مع سارة من الرياض (24 سنة)، تقول: “نجتمع الصباح على الفطور ومن ثم بعد ما يذبحوا الأضحية نجتمع في الظهر. وأيضًا تجتمع العائلة لمرة ثالثة في الليل. وعيدنا عموماً هو فقط اليوم الأول وينتهي”. و تكمل حديثها لي: “عيد الأضحى يختلف تماماً عن عيد الفطر من ناحية أن عيد الفطر فيه حماس أكثر، أي نتجهز له أكثر. على عكس عيد الأضحى ربما حتى لا نقتني فيه ملابس جديدة”. وتكمل بسخرية: “شوفي، الصراحة، الآن إحنا جايين السوق ومحنا مخططين نشتري أي شيء لعيد الأضحى”.

الروتين الجمالي

ومن خلال حديثي مع النساء، سألتهن عن الروتين الجمالي المتبع خلال العيد. ذكرت بعض النساء أن  كل الصالونات النسائية التجميلية في هذا الوقت تقوم بعروض مغرية للعناية بالبشرة والشعر، غالبية النساء مثلاً في ماليزيا تذهب إلى الصالون في اليومين السابقة للعيد وعادةً في الأيام العادية، هذه الصالونات تغلق الساعة 10 مساءً ولكن خلال العيد تغلق الساعة الواحدة صباحاً من كثرة الزبائن”.

وتتفق معها أخرى وتقول: “لازم قبل العيد المرأة تروح صالون التجميل النسائي، يعني تشذيب للحواجب والشعر، وتعمل بدكير ومنيكير، وعادةً بنشتري قطعة واحدة في عيد الأضحى كحكم السنّة إنو إنتي تلبسي قطعة جديدة في أول يوم العيد”.

وأما بعض النساء، فلا يحبذون الذهاب إلى الصالون النسائي، تقول: “أنا ما أحب أروح الصالون بالأعياد لأنه بيكون زحمة كثير، ولكن خلال السنة، لدي روتين جمالي يومي وأقوم به بشكل دوري يتضمن ماسكات بشرة وحمامات عناية للشعر”.

وتقول أخرى: “عادةً أشتري قطعة ملابس واحدة جديدة لأول يوم عيد الأضحى، وربما عباءة جديدة. نحن بالتأكيد نعطي أهمية أكثر من ناحية الأزياء والملابس خلال عيد الفطر وليس عيد الأضحى”. وتكمل: “أذهب لصالون نسائي لعمل ماسكات تنظيف بشرة وقد أختار إحدى عروض العناية الكاملة و المتوفرة لديهم”.

تكمل قائلة: “روتيني الجمالي هو أن أضع ماسك ليلة العيد، و أضع القليل من المكياج وألبس شيء ناعم”.