سعوديات يحكين عن تجربتهن في الحصول على رخصة قيادة

بعد مضي العام على صدور القرار السعودي الذي نص على السماح بقيادة النساء للسيارات في المدن السعودية ...
حصه المولد

July 14, 2018

وقت القراءة: 3 الدقائق

بعد مضي العام على صدور القرار السعودي الذي نص على السماح بقيادة النساء للسيارات في المدن السعودية، شهدت مراكز المرور المختلفة إقبال أعداد كبيرة من السيدات لإصدار الرخصة السعودية وذلك بعد انتهائهن من التدريب  في مراكز تعليم القيادة للسيارات المخصصة للسيدات، إلى جانب إصدارها لمن يحملن الرخصة الأجنبية والتي تم الحصول عليها من البلدان الأخرى.

وعلى الرغم من المدة الزمنية التي استغرقها تنفيذ القرار، إلا أن الحكومة السعودية كانت حريصة على الاستعداد الجيد لتطبيق القرار في المجتمع وسط تقبل وتشجيع غالبية أفراد المجتمع. ومن هذا الصدى أجرينا عدد من المقابلات مع بعض السيدات الحاصلات على الرخصة السعودية للمرة الأولى ليحيكن لنا عن تجربتهن في القيادة للمرة الأولى وحتى الآن ليشهدن بذلك عهد تمكين المرأة ومنحها حقوقها المختلفة مناصفة بالرجل.

سحر المحيميد

“لا أنسى تجربتي الأولى بالقيادة في صحراء مدينة عنيزة حيث كان والدي يعلمني القيادة منذ الصغر وذلك أثناء خروجنا للتنزه في المدينة”. لتتابع قائلة: “لقد حصلت على الرخصة بمنتهى السهولة ولم أواجه أي صعوبة في ذلك، حيث بدأ الأمر بحجز موعد عن طريق الأنترنت لاستبدال الرخصة التي أحملها بالرخصة السعودية، ومن ثم ذهبت برفقة والدي إلى مرور عنيزة وذلك حسب الموعد المحدد لإجراء اختبار القيادة.” وعن آلية الإصدار تابعت قائلة: “أثناء حضوري وجدت لجنة مكونة من شخصين من أفراد المرور وذلك لتقييم قيادتي داخل المضمار المعد مسبقاً للاختبار”. لتضيف قائلة: “لقد أبهرتني التقنيات الحديثة التي استخدمت من قبل المرور، حيث تم التقييم باستخدام جهاز لوحي (iPad) مرتبط بنظام المرور وذلك ليسهل ويسرع من عملية إرسال نتيجة الاختبار، حيث كان لي من بعدها معرفة نتيجتي باجتيازي الاختبار ومن ثم استلامي رخصتي السعودية  من مرور مدينتي عنيزة”.

سحر نصيف

توافقها الرأي في ذلك الناشطة سحر نصيف،  والتي أكدت في حديثها على سهولة الإجراءات النظامية المطلوبة للتقديم لإصدار الرخصة إلى جانب التعامل المثالي من قبل رجال المرور في مدينة جدة  لتضيف قائلة: “صدور قرار السماح بالقيادة يمثل انتصار لكافة السيدات السعوديات اللاتي لطالما طالبن بحقهن في قيادة السيارة مثل الرجل. وفي الحقيقة بدأت تجربتي في القيادة منذ سن مبكرة خارج البلاد لأحصل من بعدها على الرخصة وأتمكن من إنجاز العديد من مهام يومي و أغراضي الشخصية بدون الاستعانة بسائق أو سيارة أجرة”. و لتضيف بقولها: “مطالبة السيدات بالقيادة لم تكن من باب الفراغ ولكنها حاجة ملحة لكل سيدة وعاملة ومدبرة منزل”. كما أشارت إلى حصول عدد من السيدات في أسرتها على الرخصة ومنهن ابنتيها وزوجة ابنها. هذا وقد حرصت في حديثها على توجيه رسالة للسيدات بقولها: “جميعكن تملكن الثقة والقدرة الكبيرة على التعامل مع المركبة لذلك كن حريصات على اتباع أنظمة المرور والحفاظ على سلامتكن باتباع الإجراءات والالتزام بها وذلك وفق ما يقتضي نظام القيادة في البلاد”.

تغريد وزنة

“قدت السيارة للمرة الأولى منذ ما يقارب الـ25 عام وذلك في أمريكا مع صديقة أمريكية قامت بتدريبي بشكل جيد، هذا وقد حصلت على أول رخصة رسمية منذ ما يقارب الثمانية عشرة عاماً في سويسرا”.

وتتابع قائلة: “لم أكن متخوفة من القيادة في الخارج لوجود القوانين والأنظمة الصارمة التي يتبعها الجميع بدون تحديد من السكان أو المقيمين”. مؤكدة في حديثها إلى أن القيادة من الضرورات التي حرصت على تعلمها في الخارج لكونها أم لطفلين وبحاجة لإنجاز الكثير من الأمور المتعلقة بأطفالها وبها نظراً لتحملها مسؤولية العناية بهم بذلك الوقت، وتختم قائلة: “قرار القيادة قرار صحيح وإيجابي لكل سيدة مسؤولة”.

آمنة محمد

وتضيف على ذلك آمنه و التي حصلت على رخصة القيادة بعد إتمامها لاختبار القيادة بنجاح قائلة: “ثقة القيادة السعودية في المرأة وتمكينها في المجتمع دلالة على الثقة الكبيرة والاهتمام التي تحظى بها السيدة في الوطن مثلها بذلك مثل كافة السيدات في العالم”.  وتتابع قائلة: “قبل توجهي لمرور مدينة جدة كنت قد قرأت العديد من الأخبار والمعلومات المغلوطة باستحداث قوانين صارمة وحديثة بعد قيادة النساء ولكن لم أجد أي منها على أرض الواقع حيث كانت مجرد بعض الاجتهادات الصحفية من قبل البعض”. ولتضيف بقولها: “ما زلت ملتزمة منذ حصولي على الرخصة الأمريكية على متابعة القوانين الحديثة والمستمرة للقيادة و لذلك لا أشعر بالخوف من تطبيق النظام وقوانينه لأنه القادر على حماية حقوق الجميع بدون استثناء”.

صالحة الغامدي

تشير صالحة إلى سعادتها بتمكين المرأة من القيادة والسماح لها بذلك في ظل النهضة الكبيرة التي تشهدها السعودية وعن تجربتها في القيادة تابعت قائلة: “أحمل حالياً الرخصة الأمريكية للقيادة وحريصة بكل تأكيد على إصدار الرخصة السعودية لكونها تعني لي الكثير”. وتضيف قائلة: “في الحقيقة أنا سعيدة جداً بإقبال السيدات على مراكز التعلم للحصول على رخصة القيادة وذلك لما يمثله هذا الموضوع من اهتمام كبير لدى المجتمع السعودي.

هذا وقد أشار المرور السعودي في حسابه الرسمي عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر، إلى عدم وجود أي استثناءات في المخالفات المرورية ما بين السيدات والرجال، وسيتم التعامل مع الجميع بما يقضيه النظام.

مقالات مقترحة

نساء يوجّهن رسائل المحبة والدعم للشخصيات المؤثرة في المجتمع
عملت المرأة السعودية طوال السنوات الماضية على إثبات وجودها في مختلف المجالات والقطاعات، وذلك لرغبتها في أن تكون مُشارك رئيسي...
نساء عربيات يتفوقن في ابتكار فنهن الخاص: سارة العبدلي
قد يحتكر فن الرسم والتجسيد على تمثيل الناس والتفاصيل، لكن سارة تمارس نوعًا آخر من الفن، وهو الفن التقليدي الإسلامي،...
مقابلة مع المخرجة السعودية مرام طيبه
"ذوي الاحتياجات الخاصة؟ هل كل ما يحتاجه هو كرسي متحرك؟" إجابة هذا السؤال بنعم قد تعكس عدم الوعي الكامل للعالم...