عشرة أسئلة لطالما أردت طرحها على عازفة إيقاع

”هذه مهنتي ولن أغيرها من أجل أحد“.
رحمة ضياء

July 15, 2019

وقت القراءة: 2 الدقائق

دخلت سارة البُططي (35 عامًا) عالم الإيقاع من بوابة المدرسة، حيث اعتادت ملازمة حجرة الموسيقى والعزف على الطبلة والمشاركة في المسابقات الفنية. وقررت وقتها أن تكون الطبلة بهجتها ومهنتها دون التفات لأي انتقادات لاذعة؛ كونها فتاة شرقية تعزف على آلة يراها البعض ”سيئة السمعة“.

درست سارة الموسيقى في كلية التربية النوعية، واحترفت العزف على الطبلة منذ عام 2000، وتُعتبر من أوائل عازفات الإيقاع في مصر، قدمت على مدار السنوات الماضية مئات العروض المنفردة والجماعية داخل مصر وخارجها، كما قدمت العديد من الورش لتعليم العزف على الطبلة. فكان لنا معها هذا الحوار:

 

مرآه: يرى الكثيرون أن الطبلة آلة ”ذكورية“، كيف ترينها أنت؟

سارة: ”أنا أراها آلة للفرحة، تخاطب الروح وتجعلها ترقص من البهجة، ويمكن أن يحترفها أي شخص مثل أي آلة أخرى، فهي ليست حكرًا على الرجال، وفي السنوات الأخيرة زاد عدد العازفات. أتمنى أن يدرك الآخرون ذلك، وأن يدركوا أيضاً أنها آلة راقية ومحترمة، ولا تقتصر وظيفتها على العزف خلف الراقصات، فأغلب الأغنيات ليس لها طعم من دون إيقاع الطبلة، جربي على سبيل المثال أن تسمعي أغنية لأم كلثوم أو عبد الحليم من دون الطبلة وستعرف وقتها أهمية آلات الإيقاع، كما أن هناك عروضًا منفردة للطبلة في كل العالم“.

 

هل سبق لكِ العزف خلف راقصة؟

”مرة واحدة، كانت الراقصة دينا تقدم حفلًا على شاطىء خاص بالسيدات، ولم تستطع الاستعانة بفرقتها من الرجال، فكونت فرقة من السيدات لهذا الحفل وشاركت بالعزف على الطبلة“.

 

أين تقدمين عروضك عادةً؟

”أقدم عروضًا منفردة في حفلات أعياد الميلاد والأفراح، وأشارك في حفلات جماعية في مسارح وزارة الثقافة ودار الأوبرا مع كبار الفنانين مثل جمال سلامة وسعيد الأرتيست. وشاركت كذلك في العديد من العروض الخارجية في اليونان وفرنسا وإنجلترا والكويت والبحرين وغيرها من البلدان في إطار التبادل الثقافي بيننا وبين هذه الدول؛ حيث نلعب معزوفات من تراثنا الشرقي أو معزوفات أجنبية تتناسب مع آلاتنا. كما قمت بالعزف على الطبلة في كليبات مع عدد من النجوم مثل عدوية وأبو“.

 

بماذا تشعرين خلال العزف على الطبلة؟

”أشعر بأنني في عالم آخر؛ فرغم تفاعلي مع الجمهور إلا أنني أشعر وأنا أطبل بأنني في السماء ولست على خشبة المسرح“.

 

هل مانعت أسرتك احترافك للطبلة؟

أسرتي كانت داعمة لقراري، فوالدي رسام وخطاط وصاحب أذن موسيقية، ولكن في بداية عملي كانوا قلقين” بسبب العمل في ساعات متأخرة وكثرة السفر، ولكنهم تأقلموا مع الوقت، وأيقنوا أنها مهنتي الوحيدة ولن أغيرها“.

 

وكيف كانت ردود أفعال من حولك؟

بالطبع لأننا في مجتمع شرقي، كانت ولا تزال هناك بعض التعليقات المستهجنة لكوني فتاة تعزف على الطبلة،” ولكني لا ألتفت لهذه التعليقات وأسير في طريقي، وأنا شخصية جريئة اتخذ قراراتي بنفسي. وحين يرى هؤلاء الأشخاص أنني أقدم عروضًا مع كبار الفنانين وأسافر للعزف في بلاد عربية وأوروبية تتغير نظرتهم للأمر. ويكفي أنني أعمل ما أحب“.

 

هل سبق أن خيرك رجل بينه وبين الطبلة؟

”كثير جدًا، ولكن هذا الأمر غير وارد بالنسبة لي. هذه مهنتي ولن أغيرها من أجل أحد، وإذا أراد شخص أن يشاركني حياتي كما هي فأهلًا به“.

 

متى امتلكتي أول طبلة في حياتك؟

سنة 2000، كان من المفترض أن أقدم حفلًا مع مجموعة فتيات، واشتروا لي الطبلة وبعد الحفلة رددت لهم” ثمنها الذي كان 45 جنيهًا“.

 

كم كان أول أجر لك وآخر أجر؟

”أول أجر كان 100 جنيه، وحاليًا يبدأ أجري من 4 آلاف جنيه“.

 

ما أكثر تعليق أسعدك من تعليقات جمهورك؟

””أنت مبهجة“؛ أفرح كثيرًا بهذا التعليق. وتسعدني جدًا تعبيرات وجوه الجمهور وابتساماتهم تشعرني بأنني أحدثت فرقًا ولو بسيطًا في يومهم“.

مقالات مقترحة

قصص شابات عن التحرش الجنسي في مكان العمل
رسوم يارا مراكي التحرش الجنسي ليس بظاهرة جديدة ويُعَّرف التحرش الجنسي بأنه شكل من أشكال الاعتداء اللفظي أو الجسدي بطريقة...
تحدثنا مع نساء تزوجن رجال أقل منهن في التعليم
الصورة من شترستوك ”التكافؤ بين الطرفين“ هو أحد الشروط التي أقرها الشرع والعرف الاجتماعي للزواج، وهو الشرط الذي شابه الكثير...
سألنا النساء: هل حصلتن على مناصب قيادية في عملكن؟
ما مدى إمكانية وصول النساء إلى مناصب قيادية في أعمالهن المختلفة؟ ربّما لا زلن في حاجة إلى وقت طويل لتحقيق...
سألنا نساء عن الأسئلة الشخصية لهن في مقابلات العمل
في إحدى مقابلات العمل قال لي من يجري المقابلة: هناك نوعين من النساء، الأولى لا نشعر أبداً أنها متزوجة، والأخرى...