فتيات عرب يتحدثن عن الأشياء التي وددن لو فعلنها أثناء فترة الجامعة

”لا تحصري ذاتك في مكان واحد بحياة واحدة في احتمال واحد“.
وفاء خيري

October 14, 2019

وقت القراءة: 4 الدقائق

الصورة لأليكسيس براون من أنسبلاش

تخرجت العام الماضي من الجامعة وبدأت أبحث عن فرص عمل مناسبة في مجالي وبعد أن جربت العمل في تخصصي، كلية التربية، وجدت أني لا يمكن أن أكون مُعلمة مهما حدث، وتمنيت لو أني كنت أُدرك هذه الحقيقة من البداية حتى لا أعول على العمل في أي مدرسة من البداية وبالرغم من أني وجدت عملًا آخر يناسبني إلى أنني دائماً ما أشعر أنني كان من الممكن أن أتعلم أكثر أو أطور من نفسي أكثر أثناء الدراسة، رغم أني كنت طالبة نشيطة جداً فيما يتعلق بناحية التعلم والاستكشاف، وأوقات أخرى أشعر بالامتنان لنفسي لكل ما تعلمته قبل التخرج ووفر علي الكثير من الوقت. حين تحدثت مع صديقاتي بعد تخرجنا وجدت أن كثيرات منهن يعانين نفس المشكلة، وكل واحدة منهن تمنت لو فعلت شيئًا مختلفًا من البداية أو أدركت حقيقةً ما؛ لهذا سألنا فتيات عرب عن الأشياء التي وددن لو فعلنها أثناء الجامعة حتى يفدن غيرهن ممن يدرسن في الجامعة الآن؛ وكانت تلك إجابتهن:  

كيف ستكون حياتي بعد التخرج؟ عرفت الإجابة متأخرة

”‏الجامعة كانت بالنسبة لي وعد حقيقي بمستقبلٍ جاهز منذ اللحظة الأولى لدخولي لها وتخرجي منها، كُنت في صندوقٍ دراسي لا أخرج منه، أذاكر، أستعد للامتحانات، أفكر في منهجنا الدراسي، أقلق على نفسي من درجاتٍ تزداد نقصًا يومًا بعد يوم، لا أفعل شيئًا مطلقًا عدا هذا، خاصةً في السنوات الجامعية الأولى. أدركت مؤخرًا بأنني محاصرة في شغف ضيّق، تخصصي الجامعي الذي هو دراسة للأدب الإنجليزي واللغويات، مهملةً لجوانب حياتية أخرى تهمني وتعنيني، مثل هواياتي ومهاراتي، كُنت شغوفةً جداً بالقراءة، أحب الأدب والشعر، أحب الكتابة النقديّة، أحب الكتابة كممارسة يومية. السؤال الذي لم أنسه قط في سنة تخرجي: حسنًا كيف ستكون حياتي بعد الآن؟ مجرد وظيفة؟ أم أنني سأستمر في اكتشاف نفسي وشغفي بالإضافة إلى ذلك، أمارسُ حياتي كما لو أنني أكتشفها للمرة الأولى. لو أنني كُنت أفكر هكذا بسنواتي الأولى، لكُنت متعددة وبدأتُ بتطوير مهاراتي الذاتية، لسعيت منذ البداية لاقتناص ما يميزني والاجتهاد فيه، لكن لا بأس، لازالت لديّ فرص عديدة ويمكنني البدء من جديد حتى لو كنت متأخرة بعض الشيء. نصيحتي هي لا تحصري ذاتك في مكان واحد بحياة واحدة، لا تحصريها في احتمال واحد، الدراسة الجامعية لا تعني الحياة بأكملها والمستقبل ليس مضمونًا، إنها جزء وفترة معينة من الحياة، اكتشفي ذاتك واستمتعي بشغفك وعيشي الحياة التي ترغبين بها“.

‏آية محمد، 22 سنة، ليبيا

عرفت مؤخرًا أن سوق العمل يختلف عن الدراسة وكان علي أن استعد لذلك

”درست في كلية الهندسة قسم البرمجيات وتخرجت منذ سنتين، فعلت عدة أشياء أثناء الجامعة التي أضافتلي الكثير مثل التطوير من إنجليزيتي والسفر إلى دولة أجنبية مما علمني الكثير سواء على مستوى اللغة أو التجربة الحياتية، مارست الرياضة وفعلت أشياء يمكن أن أقول أنها تمهيد لحياتي القادمة لكن حينما تخرجت وبدأت رحلة البحث عن عمل وجدت أن هنالك أشياء عديدة كان يجب أن أقوم بها أثناء دراستي الجامعية، وأني لو كنت فعلتها لأضافت لي الكثير؛ أبرزها ما يتعلق بالجانب الدراسي والمهني، كان من المفيد لي المشاركة في تدريبات البرمجة واستكشاف المجال الدراسي أكثر فأكثر، لأن ما اكتشفته أن سوق العمل يختلف كثيرًا عما ندرسه في الجامعة وإلى الآن ما زلت أهيم في رحلة البحث عن عمل، وأعتقد أني لو كنت أكثر إلمامًا بالمجال في الدراسة لكانت فرصة حصولي على عمل أسرع، لهذا أنصح الطالبات اللاتي يدرسن الآن أن يسكتشفن مجالهن الدراسي جيدًا حبذا لو كانت هنالك فرصة للتطوع أو العمل الجزئي لأنها ستضيف لك الكثير“.

ندى أحمد (اسم مستعار)، 25 عام، فلسطين 

كان من الأفضل أن امتلك أصدقاء أكثر

”كان من الضروري أن أدرس لغات خاصةً اللغة الإنجليزية، ليست المعرفة البسيطة السطحية باللغة بل المعرفة المتعمقة لها بالكتابة والقراءة والتحدث، حين تخرجت تمنيت لو أنه كان لدي علاقات صداقة كثيرة لأن بعد الجامعة العلاقات تستوحش وتأخذ مسارًا آخر، كما أن صنع علاقات صداقة يكون أمر صعب بعض الشيء، أنصح كل طالبات الجامعة الآن أن يستغلوا فترة الجامعة جيدًا لأنها فترة لا تُعوض ومن لديها موهبة لا تتركها ولا تجعلي الدراسة عائق أمامك، بل استمري وطوري لأن موهبتك هي الاستثمار الأسمى والأهم من كل شيء، وحين تنتهي الفترة الدراسية وتتخرجي لا تقومي بعمل يستهلك أكثر من طاقتك أو يعطيكي مبلغ أقل مما تستحقون مهما حدث وإن وجدت فرصة لفتح مشروع خاص ستكون فرصة رائعة، وذلك بعد الجامعة لأن الجامعة للدراسة والاستكشاف وليست للعمل“. 

ندى محمد، 24 عام، مصر

 تمنيت لو أني تمكنت من العمل أثناء الدراسة

”حين دخلت الجامعة اخترت أحد التخصصات الجديدة في الجامعات الأردنية وهو إدارة وتجارة إلكترونية لأني أرى أن هذا التخصص له مستقبل عظيم، لكن للأسف حين تخرجت اكتشفت أن سوق العمل في هذا المجال قليلة في الأردن ولا توجد فرص كثيرة به على أرض الواقع؛ لهذا فتحت مشروعي الخاص، وهو عبارة عن تصميم منتجات للأفراح وإطارات، تمنيت لو أني تمكنت من العمل أثناء الدراسة لأني أرى أنه تمهيد كبير لحياة ما بعد التخرج وتمنيت لو أخذت دورات تدريبية أكثر حتى أكون أكثر إلمامًا بالواقع مما أنا عليه الآن، ولذلك فأنا أنصح كل الفتيات باختيار تخصص مناسب لأن؛ مرحلة الدراسة الجامعية تبدأ بدراسة تخصص تحبينه أولًا، بعدها يمكن لأي فتاة أن تتعلم وتدرك العالم حولها لأن الحياة الدراسية في تخصص مكروه تجعل تعلم أي شيء آخر أشبه بالمستحيل، بعدها ابحثي عن كل ما يتعلق بمستقبلك المهني وتابعيه من دورات أو حتى فرص تدريبية في مجالك وذلك سيضيف لك الكثير“.

هبه الصفدي، 24 عام، الأردن

أرى أن الارتباط في بداية الدراسة الجامعية قرار مُربك جدًا

”أنا خريجة كلية التربية قسم اللغة الإنجليزية تخرجت منذ سنتين وخضت تجربة جامعية فيها الإيجابي والسلبي، فيما يخص الأشياء التي وددت لو كنت فعلتها فهي المذاكرة بالطبع، لأني لم أكن أدرس إلا في وقت الامتحانات أو قبلها بساعات وهذا بالطبع أثّر سلبًا على معدلي التراكمي وفرص العمل لاحقًا بعد التخرج، فما أنصح بهِ طالبات الجامعة في مختلف المجالات أن يضعنَ أهمية للمعدل العام والدرجات المستحصلة من البداية لأنه يؤثر بشكل مباشر على زيادة أو تقليل فرص العمل فيما بعد، الشيء الآخر الذي ندمت على عدم فعلهِ هو أنِّي لم التقط الكثير من الصور فكل شيء سيصبح مجرد ذكرى، فالتقاط الصور حتى في المواقف السلبية أو السيئة سيجعل حتى الذكريات الحزينة تتحول إلى ذكريات جميلة حينما نعود بالذاكرة إلى تلك الأيام ونشاهد زملائنا الذين قضينا معهم سنين عديدة ولحظات بحلوها ومرها وتركوا بصمة في أرواحنا أيضاً، ومن الأشياء السلبية التي مررت بها أيضاً هي الارتباط في أول عام بالجامعة، كانت علاقتي في الارتباط شبه رسمية وقتها ولكنها لم تتم، وأعتقد أن فكرة الارتباط كانت قرارًا خاطئًا منذ البداية لأني اكتشفت أني كنت متسرعة في هذا القرار ومع الانغماس في الدراسة كان بإمكاني أن أجد شخصًا أنسب وأفضل بعد أن تغيرت شخصيتي للأفضل، لهذا أنصح الفتيات بتأجيل الارتباط على الأقل إلى السنة الأخيرة من الجامعة“.

ميلاد محمود، 25 سنة، العراق

مقالات مقترحة

فتيات عرب يروين تجربتهن في الجمع بين العمل والدراسة
الصورة من ستوك سناب بدأت الدراسة منذ عدة أسابيع وبين فئات طلابية عديدة تظهر فئة تجمع بين العمل والدراسة معًا،...
نصائح من علم ”الفينج شوي“ لتحقيق النجاح في المنزل والعمل
مثلما تؤثر طاقة أو هالة الشخص فيمن حوله، تؤثر طاقة الأماكن أيضاً في حياة قاطنيها بالسلب أو الإيجاب وفقًا لعلم...
بين العمل والرياضة وحياتنا الشخصية… هل التوازن مستحيل؟
كثيرات منّا تحاول الحصول بين ضغوط العمل على وقت منتظم للرياضة ولحياتها الخاصّة، بعضنا تنجح وأخريات تستسلم لكمٍ مهولٍ من...