فن تسمية مستحضرات التجميل

من النشوة الجنسية والكلب الضال إلى الوجه المضحك والبسكويت!
شروق المليجي

October 29, 2018

وقت القراءة: 5 الدقائق

هناك فروق كبيرة بين ماركات الماكياج في الوطن العربي والماركات الغربية وخاصةً في الأسماء التي تطلق على الألوان المختلفة من الحمرة وأحمر الخدود وظلال العيون وغيرهم، فمثلاً الماركات العالمية من ضمنها “نارس” و”ماك” و”أو بي آي” لا تقتصر على تسمية الألوان والدرجات المختلفة من الماكياج بمسميات واضحة تصف اللون مباشرةً ولكنها غالباً ما تكون أسماء مبدعة وغريبة بعض الشيء وفي بعض الأحيان قد لا تمت للدرجة أو اللون بأي صلة.

قامت “مرآه” بإجراء مقابلة مع خبيرة التجميل جيهان زهران من مصر لتخبرنا عن رأيها في الفرق بين ماركات مستحضرات التجميل العربية والغربية و تأثرها بالثقافة المحيطة.

خبيرة التجميل جيهان زهران

 

مرآه: عرفينا بنفسك.

جيهان: اسمي جيهان زهران وأبلغ من العمر 34 عاماً. كنت أعمل في مجال البنوك لفترة طويلة ثم قررت أن أغير مهنتي وأنا الآن أعمل كمدير إداري في مدرسة دولية وكنت دائماً شغوفة بكل ما يتعلق “بالميك أب” والجمال وكان الجميع يحثني على أن أعمل في هذا المجال لأنها كانت هواية بالنسبة لي فقررت أن آخذ الموضوع بجدية وأخذت دورة لأصبح خبيرة تجميل معتمدة ثم بدأت في مشروعي منذ وقت قريب.

 

في رأيك على أي أساس يتم تسمية درجات الألوان والمجموعات المختلفة من مستحضرات التجميل؟

أعتقد أن العلامات التجارية دائماً ما تحاول اختراع اسم يلفت الانتباه فتلجأ إلى أسماء غير تقليدية أو صادمة أو لها علاقة بشخصيات عامة أو مميزة. على سبيل المثال “Orgasm” (اورغازم) من ماركة “نارس” أو “Better Than Sex” (بيتر ذان سكس) من “تو فيسد”، هذه الأسماء ملفتة و ستحث المستهلكين على تجربة المنتج وهذا سيجعلها تنتشر بسبب اسمها الفريد والملفت.

 

وهل أنت مع أم ضد فكرة الأسماء الغير تقليدية لمستحضرات التجميل؟

أنا أقدر الإبداع والتفكير خارج الصندوق وأفضل أن يكون الاسم مبدع ولكن يجب أن يكون مستوحى من اللون أو طبيعة المنتج بشكل ما، فمثلاً إذا كان اللون دافئ سيشير الاسم إلى السخونة وإذا كان اللون هادئ فيجب أن يشير الاسم إلى البرودة، ومثال من الواقع ماركة “ريفلون” التي قد لا تكون شائعة لكنها من الماركات المفضلة بالنسبة لي وهم يختارون لأحمر الشفاه أسماء لها علاقة باللون، فمثلاً لديهم أحمر الشفاه “اوركيد” قريب من اللون البنفسجي و”توماتو” يدل على درجة من درجات الأحمر.

 

وما رأيك في الأسماء التي لا تمت للون بصلة ولا تعطيك أي فكرة عن لون أو طبيعة المنتج؟

إنه بالطبع اتجاه مميز وبالفعل ينجح ولكنني أفضل اسم يدل على طبيعة المنتج من دون أن أراه ويكون له علاقة بلون أو مفعول أو صمود المنتج، ولكنك تتحدثين عن ثقافات مختلفة عن ثقافتنا العربية، هم يدرسون السوق وكل خطوة يقومون بها جيداً ويعلمون أن هذه الأسماء قد تكون ملفتة للمراهقين أو أي فئة أخرى يستهدفونها.

 

وفي اعتقادك لماذا لا يوجد إبداع في اختيار أسماء منتجات التجميل في الوطن العربي؟

الاسم في الغرب ينبع من الفريق الذي يعمل خلف الكواليس وفريق الموارد البشرية، ويتم استغراق وقت طويل في العمل على المنتجات في جميع الصناعات من أصغرها لأكبرها، ويكون لديهم وعي وإدراك ويقومون ببحث حالة السوق وكل خطوة سواء كانت كبيرة أو صغيرة، وهذا يؤدي إلى صدور منتج ذو جودة عالية وتميز ويكون مبهر حتى لو اختلفت الآراء عليه. ولكن في الوطن العربي لا نقوم بكل تلك الخطوات ونسير على نحو هزيل. مؤخراً حاولت “هدى بيوتي” فعل ذلك والتفكير خارج الصندوق قليلاً ولكن أسماء المنتجات التي أصدرتها لها علاقة بالثقافة والبيئة المحيطة بها ولكنها ليست غريبة كما نرى في المنتجات العالمية، بالإضافة إلى أن هدى تقوم بكل شيء بنفسها من التسويق لاختيار الاسم والتواصل مع العملاء مباشرةً من خلال موقع يوتيوب وهذا قد يدل على أننا غير مستعدين لجعل صناعة التجميل تقوم على مجموعة من الخبراء المتخصصين حيث يتخصص كل شخص منهم في جانب مُحدد لتنفيذ الخطة قبل إصدار منتج جديد فيكون هناك فريق مختص بالتسويق وفريق آخر مختص بالتمييز التجاري أو السلعي وما إلى ذلك، ولهذا السبب منتجات التجميل في الوطن غالباً ما ينقصها شيء.

 

هل الثقافة العربية لها تأثير على ذلك؟

بالطبع، الواقع والثقافة العربية تجعلنا نتجه إلى النمط القديم في صناعة التجميل ولا نفكر بطريقة مبدعة أبداً فمثلاً هدى قررت أن تسمي علامتها التجارية باسمها في حين أن العلامات التجارية العالمية يكون لها اسم معين ويكون هناك اسم آخر لخطوط الماكياج التي تصدرها للتواصل مع الفئات المختلفة في جميع أنحاء العالم.

 

هل من الممكن أن تنجح فكرة اختيار أسماء مبدعة أو غريبة لمستحضرات التجميل في الوطن العربي؟

أعتقد أننا سنكون حساسون تجاه الأسماء ذات الإيحاءات الجنسية فمثل هذه الأسماء لا تصلح في بلادنا وثقافتنا العربية، من الممكن أن نتقبلها من المنتجات الأجنبية ونستخدمها ولكنها ستثير ضجة سلبية إذا تم اللجوء إلى هذا الاتجاه في علامات تجارية عربية، فبدلاً من ذلك الاتجاه يمكننا اختيار أسماء فكاهية أو أسماء لها علاقة بالطبيعة لأننا بطبيعتنا أشخاص عاطفيون والأسماء التي تشير إلى الطبيعة والجمال ستكون أكثر نجاحاً مع التسويق الصحيح، فمثلاً يمكن أن نسوق لمنتج على أنه سيكون له تأثير على المرأة وسيجعلها أكثر تقبلاً لجمالها وطبيعتها وهذا هو الاتجاه الذي سينجح مع العرب.

 

هل لديك أي اقتراحات أو أمثلة لمثل تلك الأسماء؟

أعتقد أن “نفرتيتي” بالنسبة لنا هي من آلهة الجمال ومشابِهة لنا ومن روحنا خاصةً في مصر، فلذلك أعتقد إذا تم وجود منتج أو خط الماكياج باسمها سيدل على أن له علاقة بالجمال بالإضافة إلى أن الاسم مختلف ويعكس ثقافتنا. ليس لدي أي أفكار لأسماء فكاهية لأنني أميل أكثر إلى الاتجاه الذي له علاقة بالأنوثة والجمال.

 

هل تعتقدين أن اسم منتج مثل “نفرتيتي” سيكون له تأثير خارج مصر والوطن العربي؟

القدماء المصريون معروفون في جميع أنحاء العالم وقد لا يعلم بعض الأشخاص من هي “نفرتيتي” ولكنهم يعلمون من هم الفراعنة وأن النساء في ذلك الوقت يُعَدُّون من رموز الجمال، وأعتقد أنه إذا تم تنفيذ هذه الفكرة بذكاء ستنجح بالتأكيد.

لم أقرر بعد، أنا أحب هذا المجال جداً لكني أيضاً أحب أن أكون متعددة المهام ولدي طاقة لأقوم بعدة أشياء في نفس الوقت، فإذا

 

أخبرينا عن طموحاتك. هل يمكن أن يكون مجال التجميل وظيفتك الأساسية في يوم من الأيام؟

لم أقرر بعد، أنا أحب هذا المجال جداً لكني أيضاً أحب أن أكون متعددة المهام ولدي طاقة لأقوم بعدة أشياء في نفس الوقت، فإذا استطعت أن أوازن بين مهنتين لا مانع لدي أن أكمل على هذا النحو، وأنا أيضاً أحب التناقض بين عملي في المدرسة وعملي في مجال التجميل لأن هذا التناقض متواجد في شخصياتنا، ففي الصباح أقوم بتنظيم المدرسة وأكون صارمة للغاية وفي المساء أقوم بوضع الماكياج والمزاح، ولكن إن اضطررت أن أختار بين الاثنين في يوم من الأيام فبالطبع سأختار مجال التجميل.

 

تساءلنا ما إذا كانت أسماء المنتجات الأجنبية تصلح للاستخدام في الوطن العربي إذا تمت ترجمتها إلى اللغة العربية، فقررنا أن نترجم لكم بعض الأسماء لنرى كيف ستبدو وكانت هذه هي النتيجة:

Funny Face

من “نارس” – الوجه المضحك

Orgasm

من “نارس” – النشوة الجنسية

Stray Dog

من “أوربان ديكاي” : الكلب الضال

 Biscuit

 من نارس – “بسكويت”

Dead of Night

من “بي.” – ظلام الليل

It’s Raining Men

من “لاش” – إنها تمطر رجالاً

Death and Decay

من “لاش” – الموت والتعفن

Whipped Caviar

من “ان واي اكس” – الكافيار المخفوقة

Psychedelic Sister

من “اوربان ديكاي” –  الأخت المخدرة

Grandma

من “أو سي سي” – جدة

Swimming

من “ماك” – سباحة

So Many Clowns So Little Time

من “أو بي آي” – الكثير من المهرجين والقليل من الوقت

مقالات مقترحة

ستة حقائق لا يجب أن تخفى عن مستعملي زيت شجرة أركان
الصور من شترستوك [caption id="attachment_10684" align="alignnone" width="5403"] تصوير لوكاس هودون[/caption] تعتبر الزيوت الطبيعية من أحد الوسائل العلاجية عالميًا، حيث أن...
مذكرات مرآه المالية: صالونك في البيت
الصورة من شترستوك لسوء الحظ، عانينا كنساء في أغلب المجتمعات العربية من عدم الاهتمام بتعليمنا في الصغر أساسيات التدبير المالي...
سألنا نساء يمتلكن شعر ”كيرلي“: كيف يراكن مجتمع العمل؟
في السنوات الأخيرة بدأت النساء في العالم العربي يتحرّرن تدريجيًا من القيود النمطية المفروضة على مظهرهن خاصةً المتعلقة بشعرهن، وكجزء...
الزيوت الأساسية: هدايا الطبيعة لنا
  هل تعلمين من أين لزهور النباتات روائحها العطرة الزكية؟ هل تعلمين أن خلف تلك الرائحة الزكية فوائد كثيرة لجمالك،...