كيف تحصلين على الدعم المناسب؟ في سبع خطوات

كم هو بسيط أن تقولي ”أحتاج إلى المساعدة“ وكم هو أمرُ معقد جدًا.
هدير الحضري

May 2, 2019

وقت القراءة: 3 الدقائق

الرسوم من شترستوك

لفترة طويلة أرهقت نفسي بالبحث عن الدعم من الجميع، كنتُ أشعر بالخذلان كثيرًا وبأنني لا أتلقى المساعدة اللازمة، ثم اكتشفت أن الأمر أحيانًا ربّما كان له أسبابًا أخرى، ربّما لم أعلم ما نوع المساعدة التي أرغب فيها تحديدًا، أو طلبتها من الشخص غير المناسب، وربّما أخطأت في تقدير مقدرة الآخرين، و الأهم أنني لم أكن شعر بالرضا أولًا. بعد وقت طويل استطعت إعادة تشكيل دوائر الدعم في حياتي.

كيف تحصلين على الدعم المناسب؟ ربّما تفيدك تلك الخطوات.

1- أنتِ الداعم الأوّل

لا قيمة لأي دعم خارجي إن لم تدعمي نفسكِ أولاً وتفهمي احتياجاتها، تقبّلي وجود عوائق في الحياة وأن الأمور لن تسير دومًا كما تريدين، تصالحي مع فكرة أن الحياة المثالية لن تتحقق وأن كل ما نملكه هو المحاولة لجعل حياتنا أفضل، احرصي على معرفة مسببّات السعادة لكِ ومهما بدت لكِ بسيطة لا تهمليها وخصصي لها وقتًا يوميًا، الأمر ليس رفاهية وإنما ضروريًا لتشعري بأنك لستِ مستنزفة.

قدّري التفاصيل الصغيرة التي تشعرك بالرضا، لا تسمحي لزحام يومك أن يلتهمك فتنسيها لأن وجودها سيصنع فارقاً، فنجان القهوة الصباحي أو قليل من الماكياج أو ساعة في صالة الألعاب الرياضية أو حتى قطعة من الحلوى أمام فيلم جيد في المساء، تلك التفاصيل البسيطة قادرة على امتصاص غضبك وإرهاقك في بدايته وتزيد من حمايتك من تطور شعورك بالكآبة والاستنزاف.

ارسمي خططًا لتحقيق أحلامك، ربّما تفشل خططك مرات عديدة لكنّكِ قادرة على تعديلها دائماً وستنجحين، لا تسمحي لليأس بأن يحوّلك إلى إنسانة لا ترغب في المحاولة.

2- حددي دوائر الدعم حولك

ما هي دوائر الدعم؟ بالنسبة لي هم الأشخاص الذين نهرع إليهم طالبين المساعدة فور مواجهة المشكلات، وهم هالة الحماية التي تتكوّن حولنا حتى لا نشعر بالوحدة، هذه الدوائر قد تتشابك من حولنا فنتلقى الدعم من عدد من الأشخاص معًا وقد لا تلتقي أبدًا فنحصل على الدعم من كل منها منفردًا، لذا من المهم أن تحددّي أولاً من هم الأشخاص الداعمين في حياتك، ثم رتبيها من حيث الأقرب للأبعد، ضعي بعض الأشخاص في الدائرة الأولى الأكثر قربًا، ثم أعيدي ملىء بقية الدوائر، سيفيدك هذا في تحديد الشخص المناسب لدعمك في كل مرة وفقاً لنوع الدعم الذي تحتاجين إليه ومقداره.

 

3- ضعي توقعات منطقية للدعم

الدعم المطلق فكرة مثالية وغير قابلة للتحقق، كل شخص ستطلبين منه المساعدة سيفعل ذلك بمقدار معين وبقدر استطاعته، لذا من المهم أن تتوقعي الحجم الصحيح للمساعدة التي ستحصلين عليها لأن مبالغتك في توقع المساعدة سيعرضك للخذلان وعدم الرضا، حددي توقعاتك بناءً على موقع هذا الشخص في دوائر الدعم حولك، ومدى استطاعته.

تقبّلي فكرة أن الدعم قد لا يأتي فور المطالبة به، قد يأخذ وقتًا، وقد لا تتلقينه دفعة واحدة بل على أجزاء، أيًا كان، كوني مقدرة لمساعدات الآخرين واستشعري الامتنان تجاهها.

 

4- استفيدي من مجموعات الدعم عبر الفيسبوك

تضج مواقع التواصل الاجتماعي خاصةً الفيسبوك بمجموعات الدعم المختلفة وفقًا لحالتك ونوع الدعم الذي تحتاجينه، وتتضمن تلك التجمعات عشرات الآلاف من الأشخاص الذين لديهم مشكلات مشابهة أو مشتركة مع مشكلاتك، لذا من المهم أن تبحثي عن المجموعات الملائمة لك وتستفيدي من تجارب الآخرين حتى لو لم تكن لديكِ الرغبة في المشاركة بتجاربك الشخصية، ستتعلمين من التجارب المنشورة.

مثلاً حين أصبحت أمًا جديدة كنت أشعر بالاكتئاب والحيرة الشديدة، انضممت إلى مجموعات عديدة للأمهات عبر الفيسبوك وساعدني ذلك بشدة على التغلب على عوائق الأمومة، كذلك فعلت حين أردت تغيير النمط الغذائي لحياتي، ساعدتني مجموعات الطعام الصحي، وهكذا فعلت في تجارب أخرى عديدة.

 

5- الطبيب النفسي ليس رفاهية

في وقت ما قد تشعرين بأن كل محاولاتك الشخصية لتدعمي نفسك لا تجدي نفعًا ولا زلتِ تعانين من ضغط نفسي وتوتر، أو بأن دعم الآخرين لكِ لم يفِ بالغرض المطلوب، حينها لا ضرر من اللجوء إلى طبيب نفسي إذا لزم الأمر لمساعدتك على التغلب على مشاعرك السلبية وتجاوز ما يعوق حياتك، الأمر ضروريًا وليس رفاهية وأنتِ وحدك القادرة على تحديد مدى احتياجك لذلك.

 

6- مارسي الرياضة بأي شكل

أيًّا كان شكل حياتك، عليكِ تخصيص وقت للرياضة يوميًا حتى لو كانت بأشكال بسيطة لأنها تنجح بشكل مبهر في امتصاص المشاعر السلبية من جسدك وتشعرك بأنكِ أفضل وأكثر حيوية ونشاط.

إذا لم يتسع وقتك للذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية فهناك عشرات التطبيقات على الهواتف المحمولة التي تتيح لكِ فعل ذلك من المنزل ببساطة، ماذا تنتظرين؟ عشرون دقيقة يوميًا ستصنع في حياتك فارقًا جذريًا.

 

7- امنحي مشكلاتك وقتًا كافيًا

أخيرًا كوني صبورة، لا يمكن أن تختفي مشكلاتك دفعة واحدة، امنحي نفسك وقتًا كافيًا لتشعري أنكِ بخير ولتمر التجارب الصعبة؛ الصبر سيجعلك أكثر صلابة في مواجهة التجارب السيئة.

مقالات مقترحة

عشرة أسئلة لطالما أردت طرحها على استشارية علاقات أسرية
تمر العلاقات العاطفية عادةً بمعوقات عديدة تختلف في نوعها وشدتها ويتوقف تأثيرها في النهاية على قوة الشريكين داخل العلاقة، فهناك...
عشرة أسئلة لطالما أردت طرحها على مدربة مبارزة
بدأت المبارزة كطريقة قتالية في فترة ما قبل الميلاد بمصر، وفي القرن الرابع عشر بدأت في دول أوروبا كرياضة قتالية...
مذكرات مرآه المالية: دليلك المبسط لتعلم الإنفاق المثالي
رسوم رنين زعترة لا مثيل لشعور الاستقلال المادي الذي قد تشعرين به، واللحظة التي تذهبين فيها لمحاسب الشركة من أجل...
سألنا النساء عن شعور اللحظة الأولى التي رأين فيها مولودهن
الصورة من شترستوك في العاشرة من صباح يومِ شتوي في نوفمبر حدّد الطبيب موعد ولادتي، كنت متحفزة وخائفة كأنني أخطو...