ما الذي يجب أن تتوقعيه عند تخرجك من الجامعة؟

قبل كل شيء، يجب أن تشعري بالإنجاز لما فعلتيه ولما أنهيته.
وفاء خيري

September 18, 2019

وقت القراءة: 3 الدقائق

انتهى الصيف ومعه آخر سنة دراسية في الجامعة لفئة من الفتيات اللواتي أغلقن صفحة الدراسة والآن في صدد بدأ مرحلة جديدة في الحياة وهي العمل والاستقلال ومواجهة الحياة، وبالرغم من أن هذه المرحلة لها سعادتها الخاصة إلا أن كثير من الفتيات يشعرن بالتيه والخوف من المستقبل، وهذا أمر طبيعي ويحدث للجميع ولكن يجب أن يتم معرفة كل الأمور المحتملة وأهمية تلك الفترة في حياة كل فتاة حتى تستعد جيدًا ولا تصاب باليأس من البداية، فمعرفة الكثير عن تلك المرحلة يؤهلك لأن تتعاملي بحكمة أكبر مع الأمور، وهذا ما سنعرفه هنا.

  

لا تفكري كثيرًا وخذي قسطًا من الراحة 

يجب أن تشعري بالإنجاز لما فعلتيه ولما أنهيته، وتأكدي أنك بحاجة إلى قسط جيد من الراحة، في هذه الفترة السفر أمر مستحب جدًا والنوم بعمق شيء مهم لجسدك، بالإضافة إلى أنه يمكنك التنزه والخروج مع الأصدقاء والاستمتاع بكل ما في الحياة من مباهج، فأنتي تستحقين كل ذلك فقد عانيتي كثيرًا من أجله. ومن الأمور الشائعة التي تقع بها كل فتاة هي التقديم لوظيفة فور التخرج والجري وراء الشركات بشغف، فهل هذا أمر خاطئ؟ لا يمكن أن نقول أن هذا أمر صحيح أو خاطئ بشكل مطلق ولكن قبل تلك الخطوة يجب أن تضعي في ذهنك بعض الاعتبارات أهمها أن العمل يختلف كثيرًا عن الدراسة، فالعمل يستمر دائمًا وطوال العام ولن تحصلي إلا على الإجازات الأسبوعية والرسمية، على عكس الدراسة التي تنهيها وتأخذي بعد كل عام إجازة جيدة وكافية لتبدئي من جديد، لهذا يجب أن تضعي في ذهنك أنه وارد جدًا أن تشعري بالإنهاك في منتصف العمل ومن المحتمل ألا تستطيعي المواصلة، بجانب أنه من المهم أن تعرفي أن العمل التزام وغالبًا ما توقعين عقدًا لمدة معينة لا يمكنك مخالفته، لهذا تأني جيدًا وارتاحي قبل اتخاذ أي قرارات متعلقة بالعمل. 

  

حددي ما الذي تريدينه بالضبط

بعد إنهاء الجامعة ترافق الفتيات الكثير من الأفكار المشتتة وبعضهن تكون لديهن أفكار واضحة عما يردن، ولكن الارتباك أمر طبيعي، فيمكن التخبط بين الرغبة في الاستكمال الدراسي أو العمل، أو حتى الجمع بينهما؛ لهذا يجب أن تحددي ما الذي تريدينه بالظبط، وإن قررتي الاستكمال الدراسي يجب أن تسألي نفسك لماذا ستكملين دراستك وكيف ستنهين هذه الفترة، هل ستكتفي بالماجستير أم ترغبين بالدكتوراة؟ وإن لم تعرفي ما الذي يجب أن تختاريه، يمكنك عمل موازنة بين الإيجابيات والسلبيات بين المقترحات والطريق الأنسب لك هو ما تختاريه، أي أنك يجب أن تفكري في كل خطوة تقومين بها وتعرفي إلى أي أفق ستنتهين؛ حتى لا تفعلي شيئًا بلا جدوى ويكون مضيعة للوقت، وإن قررتي ألا تفعلي شيئًا تلك الفترة يجب أن تستغلي هذا الوقت في ملء نفسك بالتجارب الحياتية مثل السفر والترحال وأخذ الدورات التي تفيدك وتؤهلك أكثر لسوق العمل.

 

كل ما يحدث طبيعي جدًا

لن تجدي كل ما تتمنيه وتخطتين له يحدث مرة واحدة كما تحلمين، وهذا أمر طبيعي جدًا، قد تأخذي وقتًا طويلًا في إيجاد فرصة عمل وقد تشعرين بالارتباك، وتواجهك مشكلات عديدة مثل الحيرة في اختيار طبيعة العمل الذي تريدينه أو معرفة ما الذي تريدينه بالضبط، قد لا ترغبي في العمل في المجال الذي درستيه، وقد تجدين نفسك ترغبين بعمل أشياء عديدة في وقت واحد، كل هذا وارد، فلا تقلقي أو تشعري بالخوف، كل شيء يأخذ وقته وعليكي أن تدركي ذلك من البداية، حتى لا تُرهقي نفسك مبكرًا، وترين أصدقائك يعملون وينجزون وأنت لا تتحركين، الأمر لا يحسب بهذه الطريقة، طالما أنت تستعدين لهذه المرحلة وترتبين نفسك وتقدمين في فرص العمل التي تجيدينها مناسبة لا تخافي، سيأتي دورك قريبًا، فقط لا تقارني نفسك بأصدقائك.

ضعي خططًا بديلة

فرضًا أنك استنفذتي عدد من المحاولات ووجدتي أن لا شيء يناسبك أو تم رفضك في أكثر من وظيفة ولأسباب مختلفة، يجب أن نضع في أذهاننا مهما كنا متفائلين أن هناك احتمالية لحدوث لهذا الأمر حتى نستعد لها، في هذه الحالة أمامك عدة خيارات بديلة لحين تتحسن الأوضاع منها التطوع، يمكنك التطوع في أحد المهن التي ترغبين العمل بها، فرصة التطوع ستعرفك على سوق العمل وستعطيك خبرة جيدة يمكنك بها أن تقدمي في إحدى وظائف أحلامك فيما بعد، الحل الثاني هو القبول بإحدى الوظائف الصغيرة، بمعنى أن تعملي في مهنة أقل من التي تبحثين عنها، لجمع المال والاحتكاك بسوق العمل، لحين تحصلين على ما تريدين وتجدي فرصة مناسبة، وإما أن تقضي وقتك في التدرب والعمل على تطوير نفسك مثل إتقان لغة أو تعلم لغة جديدة، بل وحتى تعلم شيء جديد من البداية وخلق نوع مختلف من مجالات العمل لنفسك.

ماذا بعد الحصول على الوظيفة؟

بعد أن مررتي بكل تلك المراحل السابقة، وحتى إن لم تمري بها، وكنتي محظوظة في إيجاد فرصة عمل من البداية، يجب أن تضعي في ذهنك عدة اعتبارات منها أنك في بداية مرحلة مهمة ومسؤولية كبيرة وأن الوظيفة لم تكن هدف بحد ذاتها، بل هي وسيلة لتحقيق ذاتك في الحياة. كما يجب أن تنتبهي إلى أن الانطباع عنك في الأسابيع الأولى للعمل يدوم طويلًا لهذا احرصي على تقديم أفضل ما لديك، كما لا تيأسي إن واجهتك بعض الصعوبات، هذا طبيعي ومحتمل، اسألي زملائك القدامى في المهنة إذا ما احتجتي للاستشارة، وطوري من نفسك دومًا كي تواكبي كل جديد في المهنة وتبقى سيرتك الذاتية مليئة بالإنجازات التي تؤهلك لفرص أفضل.

الحياة بعد الجامعة تصحبها مزيج من المشاعر، فقد أنهيتي فترة الدراسة بحلوها ومرها، وبدأتي الدخول على أعتاب مرحلة الحياة الجادة بمسؤولياتها وجديتها، لا تخافي أي شيء، كل ما يحدث أمر طبيعي وعليك أن تتقبلي فكرة أنك تكبرين وستصيرين مستقلة وعاملة، وتذكري أنك بذلت الكثير حتى تتوجي نجاحك الدراسي فاحتفي بنفسك.    

مقالات مقترحة

فتيات عرب يتحدثن عن الأشياء التي وددن لو فعلنها أثناء فترة الجامعة
الصورة لأليكسيس براون من أنسبلاش تخرجت العام الماضي من الجامعة وبدأت أبحث عن فرص عمل مناسبة في مجالي وبعد أن...
فتيات عرب يروين تجربتهن في الجمع بين العمل والدراسة
الصورة من ستوك سناب بدأت الدراسة منذ عدة أسابيع وبين فئات طلابية عديدة تظهر فئة تجمع بين العمل والدراسة معًا،...
مقابلة مع الرحالة السعودية إسراء ريس
وصفت نفسها بالمغامرة والشغوفة والمحبة للحياة والمغامرة لاكتشاف كل ما هو جديد، وجدها الكثير ممن هم حولها محفزة ومثابرة وفتاة...
مذكرات مرآه المالية: دليل الفتيات للإنفاق والتوفير من المصروف أثناء فترة الجامعة
بالرغم من أن المرحلة الجامعية لكل فتاة هي مرحلة اعتمادية بنسبة كبيرة، وغالبًا ما ينفق الأهل عليها كل شيء، إلا...