ما هو الجمال العربي؟

أردنا تحطيم الصور النمطية التي تروج لها وسائل الإعلام التقليدية، وكيف تم وضع النساء في قالب واحد فقط، في الوقت الذي يوجد فيه نماذج متعددة
فريق مرآه

July 31, 2018

وقت القراءة: 4 الدقائق

غالباً ما تغطي وسائل الإعلام التقليدية موضوعات تخص المرأة وتطرح على المرأة العربية مجموعة معايير للجمال في شكل صور نمطية لا تنطبق على حقيقة ومدلول “الجمال العربي”. لذلك قررنا إطلاق مرآه، كمنصة موثوقة تهدف إلى عكس التغيير الاجتماعي والثقافي الحالي للمرأة العربية، من خلال عدسة الجمال والثقافة و التي تحتوي على قصص إنسانية في مجالات الموضة والجمال والصحة والمجتمع والأعمال ونمط الحياة والترفيه.

مهمتنا هي تخطي الأمور السطحية و البحث بعمق عن التأثير الاجتماعي لمفهوم الجمال لدى الأجيال المتعاقبة، و أيضاً إيضاح عصري لبعض المسائل المهمة في المجتمع الحديث الذي يعيش فيه قرائنا.

نحن نحترم خيار المرأة الشخصي وحقها الإنساني. و بالإضافة إلى التركيز على الإيجابيات في حياتها، سنبرز أيضاً جوانب مختلفة ومحجوبة لكل القصص. بدلاً من إيجاد “حل” سريع وسهل لمجرد تغيير الموضوع أو أن نغطي على نضال المرأة العربية بشيء يعتبره أغلبية المجتمع أكثر أهمية، نحن نقدم للناس مساحة صحية من خلال تسليط الضوء على القضايا الخطيرة أيضاً التي تواجهها العديد من النساء. صحيح أن جميع النساء لم يواجهن نفس القضايا، ولكن من خلال هذا المجتمع الغير متحيز الذي نقوم ببنائه، ستدعم النساء بعضهن البعض بغض النظر عن ما يمرن به وهذا بالتأكيد سيوفر تضامن نسوي وملاذاً آمناً لأولئك الذين لم يجدن أصواتهن بعد.

نبرة مرآه أنثوية قوية ذات تفكير متقدم و متطور. لن نقدم  دورات تعليمية تعلمكِ كيف تعالجين أو تخفين “عيوبكِ”، بل سنعتني بها من خلال تقديم وصفات شيقة  ذات خلفيات علمية و ممكن أن تنفذ ذاتياً.

نحن جميعاً هنا في مرآه منفتحين على العالم، نظراً لأننا نعتمد على تقديم القصص من خلال ألسنة الأشخاص بدلاً من أن يدونها شخص واحد يجلس وراء شاشة، واعتمدنا على شبكة المساهمين الموثوقة لدى VICE عربية، نسأل ونجيب ونسعى جاهدين لدفع محيط الخطاب الثقافي إلى الأمام، من خلال النزول إلى الشارع لمقابلة الوجوه الحقيقية و نقل حكاياتهن الغير مروية.

لقطة من فيلم “من الجانب الآخر”

هنا يأتي فيلم “من الجانب الآخر”، حيث بدأ كجزء من مناقشة حول تعريف الجمال العربي. بدأنا بالبحث على الإنترنت عن صور للجمال العربي لنكتشف أن المرأة العربية تنقسم طبقاً لمظهرها إلى قسمين: المرأة المضطهدة أو المرأة المبالغة في التزين؛ كما لم يكن هناك أرضية مشتركة بين الشخصيتين. ولم نجد ما يدل على التنوع والعمق الحقيقي للمرأة بشكل عام، وجمالها بشكل خاص

لذلك قررنا أن هذا الفيلم هو الطريق الأكثر ملاءمة لتقديم المشروع. في المقام الأول، الفيديو هو وسيلة الاتصال الأكثر شعبية بين الجمهور المستهدف. ثانياً، أردنا تعريف مشاهدينا بثقافة الجمال بنفس الطريقة التي يتحدثون بها عن هذا الموضوع مع أصدقائهم، و بطريقة مريحة لهم. وأخيراً، يمثل “من الجانب الآخر” عنصراً أساسياً في تسليط الضوء على كيفية اختلافنا عن كل البرامج الأخرى المتعلقة بالجمال، من حيث الصلة والمصداقية والأمان، والثقة في التعبير عن الذات وتبني الاختلافات التي تقربنا من بعضنا البعض. نحن على أمل أن يثير هذا الموضوع نقاشاً من أجل إطلاق مرآه، كمصدر يظهر جوانب وقصص أخرى عن الجمال لا تغطيها وسائل الإعلام التقليدية، أردنا أيضاً تحطيم القوالب النمطية التي تروج لها، وكيف تم وضع النساء في قالب واحد فقط، في الوقت الذي يوجد فيه نماذج “متعددة ( ثلاثة منها يظهرن في “من الجانب الآخر).

أسماء الزهيري، بطلة التجديف الداخلي في مصر

أثناء المراحل الأولى لتجربة التصوير، أردنا توسيع النقاش عن الجمال ليشمل النساء اللواتي لا يُنظر إليهن كممثلات نموذجية وبدأنا بالبحث عن نساء عربيات من خلفيات مختلفة، اللواتي عبرن عن جمالهن في جميع جوانب حياتهن، و ليس فقط في مظهرهن الخارجي. كان عليهم أن يكونوا واثقين من خياراتهم ومستعدين للتحدث عنها أمام الكاميرا، من أجل إلهام المشاهدات اللوائي لم يبدأن رحلتهن الخاصة بعد. من خلال شبكة كبيرة من الأصدقاء، بدأنا في التواصل مع المشاركات الرئيسيات، والتعرف عليهن بشكل أفضل والتخطيط لعمليات التصوير التي جرت بين دبي والقاهرة. لقد كانت المشاركات متحمسات للمشروع كما كنا بالفعل، مما أحدث فرقاً كبيراً في مضي الأمور بسلاسة. كان لدى كل فرد في الفريق مساهمة شخصية في “من الجانب الآخر” لأننا أدركنا أنه ليس مجرد فيلم آخر وحسب، بل كانت فرصتنا لبدء محادثة مهمة.

من التحديات التي واجهناها كانت مقابلة قلة من المشاركات اللواتي لم يكن لديهن الرغبة لإضافة شيء إلى المشروع، والذي أثار من دهشتنا كيف أصبح النقاش عن الجمال من جانب واحد غير متكافئ. فهم لم يروا أنفسهم من منظور “جميل”، لذلك استغربوا سبب اتصالنا بهم في المقام الأول. كان هذا حقاً التحدي الرئيسي لدينا: وهو التغلب على التعريف النموذجي لما يجعل الشخص جميلاً، وأيضاً محاولة تدميره من أجل أن تنمو مكانه تعبيرات أخرى، ذات صلة، عن الجمال.

روز عربجي أثناء أحد الجلسات التجميلية

كان التحدي الآخر هو العثور على مشاركات من المملكة العربية السعودية مستعدات للظهور أمام الكاميرا. ولكن نحن نأمل أنه بمجرد تأسيس مرآه كمنصة موثوقة للمرأة العربية، سيكون لدى مشاركينا المزيد من الثقة في المحتوى الذي ننتجه و سيتعاونوا معنا بشكل كامل.

‎ كان هدفنا منذ البداية هو تعريف الجمال العربي. فقد شرعنا في البحث عن إجابات ولكننا أدركنا أنه لن تكون هناك طريقة صحيحة أو خاطئة للتعبير عن الجمال. لا يوجد حل واحد يناسب الجميع وهذا هو السبب في أن النتيجة النهائية كانت غير متوقعة إلى حد ما، إلا أنها كانت أيضاً أصيلة للغاية. والاستنتاج الوحيد الذي توصلنا إليه هو أنه لا يوجد مقياس واحد لجمال المرأة. الجمال هو حوار ثقافي مستمر و دائم التغير. كل ما نقوم به الآن هو الإلمام  بثقافة الجمال الحالية من خلال مرآه.

‎لا يقدم “من الجانب الآخر” حلًا لسؤال “ما هو الجمال العربي؟”. إنها بداية محادثة ستدفع الجمهور إلى إعادة التفكير في تفسيره الخاص للجمال، والمعايير التي يحكمون بها على النساء الأخريات، والعقبات التي يواجهونها عند محاولة التعبير عن جمالهن. نحن نريد أن نجعل الناس يتحدثون، لأن تلك هي الطريقة الوحيدة التى ستدفع النقاش بالمضي قدماً.

شاهد النسخة الكاملة من الفيلم هنا:

مقالات مقترحة

عشرة أسئلة لطالما أردت طرحها على فتاة احترفت لعب كرة القدم
على مدار 12 عامًا مضت، خاضت فريدة سالم لاعبة كرة القدم المصرية تجارب عديدة مكنتها من الاحتراف بجدارة في اللعبة...
وكر طبيب نساء
إذا كنتِ أنثى تعيشين في هذا الجزء من العالم، يعني أن هناك دائماً نظام مختلف لتعاملك مع المواقف و الأشياء...