مقابلة مع الصحافية السعودية أمل إسماعيل

”لتطوير رياضة المرأة بالسعودية لابد من دوري للمدارس“.
حصه المولد

November 18, 2019

وقت القراءة: 4 الدقائق

أمل إسماعيل، صحافية سعودية حاصلة على جائزة أفضل إعلامية رياضية على مستوى العالم العربي (2014-2015)، هذا وقد بدأت مشوارها الإعلامي كصحفية رياضية متخصصة في المجال الرياضي وتحديدًا كرة القدم والتي تعلقت بها منذ الصغر لتلم بالكثير من شؤونها بفضل والدها الذي كان الداعم الأول لها لإكمال طموحها من خلال دراستها لتخصص الإعلام والذي قادها لتكون من المميزات في هذا المجال خصوصًا في ظل غياب الكثير من السيدات عن المشهد الرياضي سابقًا، وعن أبرز إنجازاتها في هذا المجال قالت في حديثها لمرآه: ”اكتفيت بوسام الشيخة فاطمة بنت مبارك للإعلامية الرياضية المتميزة لتكون وسام افتخر به أحمله على كتفي العمر كله وأرويه لأبنائي في المستقبل، أما المشاركات فقد شاركت في جميع بطولات الخليجي من خليجي 20 إلى اليوم، وعدة بطولات عالمية وآسيوية وخليجية أيضاً، وفي مؤتمرات عدة“.

وباقي تفاصيل الحوار في التالي:

 

 

 

مرآه: يختار البعض العبارات القليلة في التعريف عن أنفسهم وإنجازهم، فكيف ترغبين في التعريف عن الصحافية أمل إسماعيل؟ 

أمل: ”أمل إسماعيل صحافية رياضية من العام 2007، حاصلة على جائزة الشيخة فاطمة بنت مبارك للإعلامية الرياضية المتميزة على مستوى العالم العربي، حكمة كرة قدم ومحاضرة في المجال الإعلامي والرياضي، وحاصلة على شهادات بالقانون الرياضي أيضاً، وشهادة ToT للمدربين، عضو اللجنة النسوية بالاتحاد الآسيوي للصحافة الرياضية سابقًا وعضو اللجنة الإعلامية في اتحاد الشطرنج الإماراتي سابقًا، وعضو اللجنة الإعلامية للمؤتمر الدولي العربي الأول للمرأة في القاهرة“.

من أين وكيف كانت انطلاقتك في العمل الصحفي بشكل عام؟ والعمل في المجال الرياضي على وجه الخصوص؟

”لم يكن دخولي لمجال الإعلام وليد الصدفة بل جاء بعد دراسة وتخطيط لهدف تم وضعه منذ الصغر، وأنا طفلة في المرحلة الابتدائية في مدينتي ومعشوقتي مكة المكرمة، لأكبر وتكبر معي الرغبة بدراسة الإعلام والعمل كصحفية، والحمدلله أنا اليوم أعمل في المجال الإعلامي وتحديدًا الرياضي منذ 12 عامًا، عملت في عدة صحف دولية وخليجية، وكنت من ضمن فريق تأسيس صحيفة الشرق السعودية ”مكتب مكة“ وفريق تأسيس القسم الرياضي في صحيفة الرؤية الإماراتية، واستطعت أن أسجل اسمي كصحفية رياضية ميدانية ومتخصصة بكرة القدم لأكون من أوائل الصحفيات اللواتي سجلن حضورهن في الملاعب الخليجية (السعودية والإمارات) وأكثرهن حضورًا وتغطية لبطولات الخليج من خليجي اليمن 20 مرورًا بخليجي البحرين 21 ثم خليجي الرياض 22 الذي كنت فيه منفردة في دخول أرضية الملعب وتغطية الحدث من أرض الميدان ومن ثم خليجي الكويت 23“.

لماذا المجال الرياضي على وجه التحديد؟

”ولماذا لا؟ ربما كوني ولدت في منزل يضم ثلاث فتيات فقط لأكون الأقرب إلى الوالد في ميوله الرياضية وأتعلم من خلاله حب كرة القدم والرياضة لأتابع وأتعلم ثم أعمل في المجال من جانب اجتماعي وعائلي بعمل لقاءات مع زوجات وأمهات اللاعبين، قبل أن أتعمق وأتناوله من جوانب فنية بحتة بعد ممارسة وخبرة 12 سنة جعلت مني متابعة ومطلعة ومتمكنة في مناقشة القضايا الرياضية وقوانينها أيضاً“.

شهد المجتمع السعودي تحولًا كبيرًا في المشهد الرياضي خلال الأشهر الأخيرة وحتى الآن  كيف تصفين هذه التغيرات والتطورات خصوصًا التي ارتبطت بالمرأة؟

”المجتمع السعودي مثقف وواعي وهذا ليس وليد اليوم، بل منذ زمن وليس بمستغرب ما نراه اليوم من قرارات تاريخية نصرت المرأة السعودية والعربية الرياضية بدخولهن أولًا للملاعب ثم السماح لهن بممارسة الرياضة المفضلة من خلال إنشاء أندية ومن ثم منتخبات بإذن الله، لنرى المرأة السعودية متوجة في منصات رياضية عالمية وحاملة لعلم وطنها“.

ما هي الخطة التي من الممكن أن يستفيد منها القائمين على الرياضة السعودية لتفعيل دور الرياضة النسائية في السعودية؟

”المدرسة هي الأساس، وبدأ تطبيق ممارسة الرياضة داخل المدارس من خلال إنشاء فريق رياضي لدى كل مدرسة وعمل دوري للمدارس من أجل تفعيل الممارسة والعمل على تأسيس أندية ومن ثم منتخب قوي“.

ما أبرز الصعوبات والتحديات  التي تعرضت لها وتمكنت من تجاوزها خلال مشوارك في العمل الرياضي؟

”أنا مؤمنة أن لا وجود لمجال خالي من الصعوبات فالطب مثل الهندسة مثل المحاماة مثل الإعلام، ولا وجود لحياة خالية من الصعوبات والتحديات والتي أعتبرها سر جمال ومتعة الحياة، ومجالي لا يختلف عن بقية المجالات الأخرى، ربما كان تقبل المجتمع الخليجي وتحديدًا السعودي والأخص بالذكر مدينتي مكة لوجود فتاة تفهم في كرة القدم أمرًا صعب في البداية ولكن مع العمل والعمل والعمل استطعت أن أثبت أن لا فرق بين صحافي أو صحافية في المجال الرياضي، لأكون اليوم وبفضل من الله قدوة ونموذج للأجيال القادمة من الصحافيات في منطقة الخليج“.

ما هي النصيحة التي توجهينها لفتيات هذا الجيل وكيف من الممكن أن يصبحن مشاركات في دعم عجلة الرياضة النسائية؟

”نصيحتي لكل إنسان وليس للفتيات أو الإعلاميات فقط، وضع الهدف والتركيز عليه وعدم الانشغال بأي أمر آخر، فمن يؤمن بأهدافه ويثق بنفسه قادر على تحقيق المستحيل“.

هل من الممكن أن نقول أن تجربة انتقالك للعمل في الإمارات قد ساعدت في تكوين رؤيتك  بشكل أوسع عن طبيعة عمل المرأة في هذا المجال؟

”الإمارات جعلتني أكثر نضج وقوة، وصنعت مني ما أنا عليه اليوم، حيث وثقت بي ودعمتني وقدمت لي كل ما أحتاج إليه فقط لأستمر وأبدع وأعمل، وأتوج بأعظم وأهم وسام وجائزة تتوج بها أي إعلامية بالعالم وهي جائزة أم الإمارات والمرأة العربية الشيخة فاطمة بنت مبارك كأفضل إعلامية رياضية متميزة على مستوى العالم العربي 2014-2015، وانتقلت من التغطية المحلية للقارية والدولية من خلال تغطية الأحداث الرياضية الكثيرة التي تقام على أرض الإمارات أو التي يشاركون بها دوليًا“.

كيف تصفين لنا دعم عائلتك للعمل في هذا المجال؟

”لقد كنت محظوظة بل محظوظة جدًا بأمي وأبي ومن ثم زوجي الذين كانوا ومازالوا هم السند والقوة والدافع لأستمر وأكون أفضل مما أنا عليه الآن، حيث أنهم آمنوا ووثقوا بي وسهلوا لي كل شيء“.

إلى ماذا تطمح أمل إسماعيل مستقبلًا وهل كانت الصحافة الرياضية بداية الطريقة للنجاح؟

”الصحافة الرياضية هي خطوة أولى، وأطمح لأن أكون محاضرة دولية بالإعلام الرياضي، وأن أنتهي من كتابي الذي أريده أن يكون بيد كل صحافية رياضية من الأجبال المقبلة وأن أكون قدوة مشرفة يُحتذى بها أخلاقيًا قبل مهنيًا“.

مقالات مقترحة

فتيات عرب يتحدثن عن تجربتهن في الدراسة بعيدًا عن الأهل
تصوير سعاد قمر الدين من أنسبلاش بدأ العام الدراسي في عدد كبير من الدول العربية، وبدأ الطلاب في الاستعداد بجدية...
درب العود
هكذا بدأت حكاية أحد أكثر العطور شهرة وطلباً.