نساء يكسرن القواعد في عالم الرياضة

قابلنا بعض النماذج اللواتي قررن تغيير نظرة مجتمعهم وأصبحن أيقونات ملهمات لغيرهن من الفتيات.
بسمة صبحي

September 9, 2019

وقت القراءة: 4 الدقائق

تصوير غويليرم فيلوسو من أنسبلاش

تعتقد الكثير من النساء أن ممارسة الرياضة مقتصرة فقط على من ترغب في خسارة بعض الوزن ولكن الحقيقة التي يجب أن تعرفها النساء جيدًا هي أن للرياضة فوائد لا حصر لها.

فممارسة الرياضة تجعلك أكثر سعادة وأكثر هدوءًا وتمنح جسدك ليونة ولياقة بدنية لكي تستطعين تحمل الأعباء اليومية بالإضافة إلى أن ممارسة الرياضة تُحسن من مزاجك ونفسيتك وتُقلل من نوبات الإكتئاب التي قد تهاجمك خلال اليوم بسبب الضغوط التي تتعرضين لها.

هذا بخلاف مساعدة الرياضة للمرأة الحامل خلال عملية الولادة ومساعدتها في شد منطقة البطن بعد الولادة والتقليل من خطر إصابتها بضغط الدم وسكر الحمل.

على جانب أخر تخوض النساء يوميًا حروبًا عنيفة من أجل إثبات أحقيتها بالعمل في أي مجال ترغب في العمل به وفي مجال الرياضة تحديدًا تكون الحروب أعنف بسبب نظرة المجتمع للفتاة التي تمارس أو تشجع الرياضة واعتقاد الكثيرين أن الرياضة حكرًا على الرجال فقط.

ولكن دائمًا هناك فتيات يكسرن كل القواعد من أجل الوصول إلى الهدف الذي يتمنون تحقيقه وهذه بعض النماذج لفتيات مصريات قررن تغيير نظرة مجتمعهم للفتاة التي تمارس الرياضة وأصبحن أيقونات ملهمات لغيرهن من الفتيات.

 


مروة عيد عبد الملك: أول فتاة مصرية تحترف في الخارج
ولدت نجمة كرة اليد المصرية مروة عيد عبد الملك يوم 27 نوفمبر 1986 بحي السيدة زينب في أسرة ”أهلاوية“ تعشق الرياضة كثيرًا فشقيقتها الكبرى حنان تلعب كرة اليد بالنادي الأهلي وكانت مثلًا أعلى لمروة التي بدأت بالفعل مسيرتها مع كرة اليد عندما بلغت الخامسة من عمرها بمركز شباب زينهم قبل أن تنتقل إلى النادي الأهلي عام 1997.

وخلال عام 2010 تلقت مروة عرضًا احترافيًا من أحد الأندية الفرنسية ولم توافق إدارة النادي الأهلي في ذلك الوقت على التخلي عن نجمة الفريق حتى تدخل الكابتن محمود الخطيب والمهندس هشام سعيد وأقنعا الإدارة لتحترف مروة في فرنسا وتصبح أول لاعبة كرة يد مصرية تحترف في الخارج بل أول فتاة على مستوى جميع اللعبات تحترف بالخارج.

في البداية كانت مروة تعاني من فكرة تواجدها بمفردها في بلد أخرى وعانت أيضاً من صعوبة التعامل مع الفرنسيين بسبب اختلاف اللغة ولكنها استطاعت التغلب على كل ذلك واستمرت في التألق وانتقلت من نادي أونيس الذي كان يلعب في دوري الدرجة الثانية إلى نادي نيس الكبير وبعد ذلك أصبحت أول لاعبة مصرية تحمل شارة قيادة فريق أوروبي عندما تمكنت من الحصول على لقب كابتن فريق نيس.

تنصح مروة الفتيات وتقول لهن: ”يجب أن تكون الفتاة مرآة لنفسها فالفكرة في طموحك أنتِ ودعم عائلتك، وإذا كنتِ مؤمنة بحلمك عليكِ أن تمشي طريقك ولا تلتفتِ لما يقوله الآخرين فالمرأة تستطيع فعل أي شيء“.

 



آية عيسى: أول مدربة مصرية لرياضة الكالا
منذ 12 عام قررت آية عيسى البالغة من العمر 25 عام أن تمارس رياضة لا يعرفها الكثيرين تُسمى برياضة الكلا أو رياضة التقاط الأوتاد.

فرياضة الكالا لمن لا يعرفها تعتمد على ركوب الخيل والجري بالحصان في أرض واسعة وبسرعة عالية وتكون الفارسة حاملةً سيف أو رمح وتقوم بالتقاط الأهداف من الأرض والتصويب على الأهداف المُعلقة أثناء الجري بالحصان.

تألقت آية كثيرًا في هذه الرياضة المميزة وفازت بالعديد من البطولات سواء المحلية أو العالمية وكانت بطلة الجمهورية 6 مرات لكنها وجدت صعوبة في الاستمرار في تلك اللعبة بسبب الإصابات الكثيرة التي تعرضت لها مثل تعرضها لكسر في عدد من الضلوع فقررت الاعتزال والاتجاه للتدريب.

لتكون آية أول مدربة لرياضة الكالا في مصر، ليس هذا فقط ولكنها المدربة الوحيدة لهذه الرياضة في مصر وهي أصغر مدربة مُعتمدة من الاتحاد الدولي لرياضة كما أنها أول وأصغر فتاة في مصر تمارس مهنة التحكيم لهذه الرياضة أيضاً.

ترى آية أن الحصان يجب أن يتعود على الفارسة ويدرك أنها أقوى منه حتى تستطيع التعامل معه بشكل جيد وتُجيد التحكم فيه.

 

تصوير شيما من أنسبلاش



إيرين يوسف: عاشقة السيارات والموتوسيكلات
منذ صغرها كانت إيرين يوسف تعشق السيارات وكانت أغلب ألعابها عبارة عن سيارات تقوم بتصليحها وفي عام 2003 بدأت إيرين متابعة سباقات السيارات ثم اتخذت قرارًا بالمغامرة والمشاركة بسيارة عادية في السباقات ثم قامت بشراء سيارة مُخصصة للسباقات عام 2009.

وعلى الرغم من أن إيرين قد درست علم البصريات إلا أنها فضلت أن تكون هواياتها هي مجال عملها.
تعشق إيرين أيضاً ركوب الموتوسيكلات فهي أول فتاة في مصر والشرق الأوسط تقود موتوسيكل سوزوكي بوليفارد وهذا الموتوسيكل قيادته صعبة للغاية لأنه 1800 سي سي و127 حصان ووزنه 330 كيلوجرام لكنها تقوده باحترافية شديدة.

سباقات السيارات في مصر قليلة وغير معروفة ولا يوجد سباقات سيارات خاصة بالنساء وترى إيرين أن السبب وراء ذلك هو أن النساء في مصر لا يُفضلن ممارسة هذه الرياضة التي يعتبرها المجتمع رياضة خاصة بالرجال وفقًا للعادات والتقاليد التي تتوارثها الأجيال والسبب الثاني يرجع لفكرة أن النساء قد تتعرضن أثناء هذه السباقات لإصابات عنيفة.

وكالعادة في مصر يقف المال عائق دائمًا في الرياضات الفردية أو بمعنى أدق في أي رياضة بعيدة عن كرة القدم فإيرين على سبيل المثال تقوم بتمويل مشاركاتها في السباقات من مالها الخاص ومع ذلك فهي تتألق في البطولات وتفوز بالكثير من الجوائز وتتحدى الرجال وتفوز عليهم وهذا يجعلها دائمًا محط احترام وتقدير الجميع.



رضوى الغمري: أول فتاة مصرية تحترف رياضة القفز بالمظلات
كانت رضوى الغمري طفلة حالمة تُحب السماء كثيرًا وتنظر إليها بشكل دائم وتتمنى في كل مرة أن تلمس السحاب.

عندما بلغت الرابعة عشر من عمرها ساعدتها الصدفة في تحقيق حلم الطفولة فقد قال لها صديق والدها أن الجيش المصري يقوم بتقديم دورات تدريبية على القفز بالمظلات ويسمح للمدنيين بالالتحاق بها فبدأت رضوى في مهمة إقناع عائلتها بالاتحاق بإحدى هذه الدورات فوافقوا بعد أن قالت لهم الفتاة الصغيرة أن هذا الأمر سيجعلها تحصل على درجات تفوق رياضي بالثانوية العامة إذا حصلت على شهادة القفز بالمظلات وأنها ستتعلم فقط ولن تقفز بالمظلة.

التحقت رضوى في دورة تدريبية بأحد النوادي بالقاهرة وكان معها فتاة واحدة وعدد كبير من الرجال المدنيين والعسكريين.

في نهاية الدورة جاءت اللحظة المُنتظرة والتي تعتبرها رضوى الأجمل في حياتها وهي بالطبع لحظة القفز بالمظلة لأول مرة وكانت القفزة في مدينة الإسماعيلية باستخدام أسلوب قفز يُسمى Static Line وهو لا يسمح للقافز أن يتحكم بالمظلة بل تكون فيه المظلة مربوطة بحبل في الطائرة وتُفتح تلقائيًا في اللحظة المناسبة.

وأصبحت رضوى بعد ذلك أول فتاة مصرية تحترف رياضة القفز بالمظلات وأول مدربة مصرية وعربية لهذه الرياضة الصعبة والخطيرة فهذه الفتاة قامت بأكثر من 2,000 قفزة حرة وهي مؤسسة وقائدة لأول فريق نسائي لرياضة القفز بالمظلات في دبي.

رضوى تُشيد دائمًا بدور زوجها الذي يقوم بتشجيعها على خوض هذه المغامرات الرائعة والاستمرار في تحقيق أحلامها.

 



ياسمين السيد: أصغر مدربة كرة قدم في مصر

كانت صديقات ياسمين السيد يبتعدون عنها عندما كانت صغيرة لأنها كانت تُحب كرة القدم وتُفضل لعبها عن باقي الألعاب الأخرى وكانوا يقولون لها أنها لعبة للأولاد فقط فكانت تضطر ياسمين أن تلعب الكرة مع الأولاد.
ورغم العادات والتقاليد والتعقيدات التي تقول أن كرة القدم للرجال فقط فقد ظلت ياسمين متمسكة بحلمها بأن تمارس كرة القدم وانضمت بالفعل لنادي الطيران وتعلمت المزيد من المهارات الكروية الرائعة وبعد ذلك قامت بافتتاح أكاديميتها الخاصة لتعليم كرة القدم للفتيات وذلك عام 2014.

 


كل هؤلاء النساء الملهمات لديهن رسالة واحدة لغيرهن من الفتيات تقول أن التمسك بالأحلام وعدم الاهتمام بما يقوله الناس هو سر النجاح والتفوق فليس هناك أي حلم بعيد المنال، كل الأحلام ممكنة… أبقِ قوية.

 

مقالات مقترحة

شهد بودبس تتنفس الكروس فيت وتمثل بلادها في بطولة 2019
إن لم تكونوا من المطلعين مسبقًا على رياضة كروس فيت فربما يكون من الصعب بعض الشيء أن نبدأ فورًا بالشرح،...
كيف تساهم عاداتك اليومية في تغيرات المناخ القاتلة؟
تصوير ستيجن ديكسترا هل تقومين بالتسوق بلا هدف؟ أو تبالغين في استخدام الأجهزة الكهربائية؟ ربّما حان الوقت لتفكّري أن عاداتك...
دليل الطالبات من مرآه للاستذكار الجيد في رمضان
تصوير شروق غنيم ربما يتسبب الشعور بالجوع والعطش في رمضان لدى بعض الطالبات في قلة التركيز وضعف النشاط، مما قد...
سألنا نساء نباتيات عن تجاربهن ووصفاتهن المميزة
إذا كنتِ تفكرين في هجر نظامك الغذائي الحالي والتحوّل إلى النظام النباتي فربّما تظنين أنه أمرًا صعبًا، إلا أن النساء...