نساء يوجّهن رسائل المحبة والدعم للشخصيات المؤثرة في المجتمع

السعوديات يؤكدن على أهمية الأولويات في الإنجازات ولكن دون المبالغة من قِبَل وسائل الإعلام.
حصه المولد

March 14, 2019

وقت القراءة: 4 الدقائق

عملت المرأة السعودية طوال السنوات الماضية على إثبات وجودها في مختلف المجالات والقطاعات، وذلك لرغبتها في أن تكون مُشارك رئيسي في دعم عجلة التنمية في بلادها، وعلى الرغم من العراقيل إلا أن العديد من السيدات صعدن سُلّم الإنجاز خطوةً خطوة ليكُنَّ المثال الجيد والمُلهم للعديد من الشابات السعوديات والخليجيات.

وبمناسبة يوم المرأة العالمي، التقت “مرآه” ببعض سيدات المجتمع السعودي وأجرت معهن هذا النقاش المطوّل حول أبرز الشخصيات النسائية في الوقت الحالي. كما ناقشت مدى أهمية الأولويات في دعم الإنجاز، وقد شاركنا في حديثهن بإرسال رسائل خاصة لكل سيدة ملهِمة من اختيارهن. وباقي التفاصيل في التالي:

سلمى عبد الرحمن: ممرضة في إحدى المستشفيات الخاصة

هذا وقد بدأت النقاش قائلة: “كشابة سعودية سأقول بأنني أفتخر بكل سيدة ساهمت في صناعة مجدها في مجال العمل الذي اختارته وقدمت من خلاله الكثير للمجتمع السعودي، وخاصةً الفتاة السعودية التي لا زالت تجتهد لتقديم صورة مشرقة عن مجتمعنا. وفي يوم المرأة العالمي لا أعتقد بأنني سأكتفي باختزال عبارات الشكر في بعض الشخصيات النسائية، ولكني أرغب في توجيه شكري للدكتورة سامية العامودي والتي أشعر أنها ملهِمة لكل الفتيات، ولا أتحدث هنا عن مجتمعنا السعودي فقط ولكن جميع المجتمعات التي تثق بنجاح المرأة وإمكانياتها وقدرتها على تجاوز الصعوبات مهما كانت”. وتتابع قائلة: “إن اختياري للدكتورة سامية العامودي نابع من محبة كبيرة لشخصها ولجهودها الفعّالة دومًا في دعم السيدات والشابات للكشف عن سرطان الثدي المبكر. في الحقيقة، أشكر لها هذه الشجاعة التي قدّمت بها أنبل أنواع الرسالة الإنسانية وهي الرغبة في التوعية والمحافظة على صحة الإنسان”.

وبسؤالها حول موضوع الأولوية في الإنجاز وما قد يقدمه لصاحبه قالت: “باعتقادي الشخصي – وبكل تأكيد – أن أيّ إنسان اجتهد ليحقق إنجاز شخصيّ ومجتمعيّ فإن له الحرية الكاملة في الاحتفال بنجاحه ولكن دون مبالغة، كما أظن أن الإعلام ساهَم بشكل كبير في إثارة موضوع الأولوية وذلك من باب الرغبة في تحقيق المتابعة العالية للخبر، ولكن بالبحث والتدقيق لربما نجد العديد من الشخصيات التي كان لها دور كبير في المجتمع ولكن لم يسلَّط عليها الضوء بشكل كافي”.

مرام مبارك: صحافية سعودية

استفتحت الحديث بقولها: “أعتقد بأن الأميرة ريما بنت بندر آل سعود هي أكثر شخصية نسائية مؤثرة في مجتمعنا السعودي في الوقت الحالي. إن اختياري لشخصها يعود لأسباب عديدة سأختصرها في كونها سيدة تسير بخطى واثقة تعكس صورة المرأة السعودية المثقفة السياسية الطموحة والقادرة على الإدارة والاحتواء بجدارة وكفاءة عاليتين. كما أنها – في ذات الوقت – تتّسم بالاتزان الواضح فهي محافظة على عادات وتقاليد المجتمع السعودي وعلى حياتها الأسرية والاجتماعية، وقد أثبتت ذلك في العديد من المحافل الوطنية التي شاركت فيها، وهذا ما جعلها حديث الساعة في أوساط المجتمع السعودي باعتبارها نموذج يُحتذى به للمرأة التي تجيد “مَسْك العصا من منتصفها””.

وعن الرسالة التي ترغب في إيصالها لها في اليوم العالمي للمرأة قالت: “استمري في قوّتك الناعمة واتزانك وإظهار مدى أهمية أن تمنح المرأة كل ذي حقٍ حقه في حياتها العملية والأسرية. أنتِ الآن قدوة للسيدة السعودية في عصرها الذهبي وفي ظل الانفتاحية العملاقة التي تواجه المجتمعات والتي قد يغلب فيها جانب على الآخر إذا لم تكن هناك نماذج مشرّفة وواعية مثلك”. 

وبسؤالنا لها عن أولويات الشخصيات المؤثرة في المجتمع ومدى اهتمام الآخرين بها قالت: “الأولوية غالبًا لا تأتي بخير، ففي الغالب يتبعها جدل كبير واختلاف، خاصةً وأن هناك العديد من السيدات السعوديات السبّاقات في مجالات متعددة ولكن لا يحالفهن الحظ في الظهور الإعلامي وإذاعة صيتهن فتبدأ نقطة الاختلاف من هذا المنطلق، والساحة الإعلامية ليست مجال للشد والجذب، لذا فإن الأَولى هو الدعم والمباركة والتشجيع دون التطرّق إلى أمر الأولوية”، وتضيف قائلة: “ومن ناحيةٍ أخرى فإن الأولوية التي باتت منتشرة بشكلٍ مزعج تُظهر للمجتمعات الأخرى وكأن النساء السعوديات كنّ مغيّبات عن التطور والثقافة والعلم والاستزادة وكأن التعليم حدث معهن فجأة وهذا الأمر مرفوض، فالمرأة السعودية سبّاقة منذ عصور طويلة في العديد من المجالات والميادين والحصول على الدرجات العلمية”.

هذا وقد ختمت حديثها قائلة: “نعتبر الأولوية إنجاز في حال كان هناك اختراع أو نفع يخدم العالم أجمع ويكون ظاهر وملموس على أرض الواقع يستطيع الجميع الاستفادة منه. أما بالنسبة للمشاركة في المسابقات والألعاب والحصول على درجة علمية معينة أو التخرج من تخصص معين بدون أي فائدة ملموسة تظهر مباشرة لخدمة البشرية فهذه لا تعد أولوية أبدًا”.

بسمة العثمان: مترجمة في إحدى المؤسسات السعودية

في بداية حديثها قالت: “بالتأكيد هنالك العديد من الشخصيات المميّزة في مجتمعنا السعودي واللاتي نفخر بهن في مختلف القطاعات ولكني أرى نموذج الشابة المؤثرة في مجتمعي يتجسّد في شخصية – أضوى الدخيل – خصوصًا على جيل الشابات المتطلّعات لإنشاء أعمالهن التجارية الخاصة والراغبات في الاستقلال المادي وتحقيق إنجازات عمليّة”. وعن سبب اختيارها تتابع حديثها قائلة: “تتميّز أضوى بشخصية طموحة حماسيّة نيّرة وعملية جدًا تسعى لهدف وتحققه بهدوء. وقلّما تتحدث عن إنجازاتها ولكن نجاحاتها تتحدث عنها. كما يميّز أضوى أيضاً بروزها في مجال الأعمال والتجارة في عمر صغير تُزاحم فيه كبار التجار في هذا المجال الصعب بكل احترافية حيث أنها تمتلك الرغبة والإرادة والعزيمة”. وعن النص الذي تهديه لها في يوم المرأة العالمي قالت: “أقول لأضوى: أن للأفعال صوتًا أعلى من الأقوال! واصلي بخطى ثابتة وكوني منارة تُرشد من حولها بحسن صنيعها وإنجازاتها التي تفوق عمرها ووقتها. دعي نجاحك وتألق نجمك يتحدث عنك”.

وعن اختلاف أفراد المجتمع حول موضوع الأولويات والتصنيفات للسيدات قالت: “أعتقد بأن الاحتفاء بأي إنجاز يأتي دائمًا بشكل مبالغ فيه وذلك بسبب تأخر مجتمعنا في الكثير من المجالات العلميّة والعمليّة، وأنا بكل تأكيد أؤيد الاحتفاء بالإنجازات والنجاحات المميّزة ولكن دون اللجوء للمبالغة والمقارنات المُهينة”. 

وبسؤالها عن رأيها في التوقيت المناسب الذي يستطيع فيه المُنجز أن يفخر بما صنعه وقدمه لذاته ومجتمعه اختتمت حديثها قائلة: “يستطيع الشخص أن يفخر بإنجازه في حال كان هذا الإنجاز إضافة ترتقي بالوطن أو العلم بشكل عام ويقدم فائدة أو يصنع فرقًا على المستوى المحلي أو العالمي، مع التركيز على الإنجاز ذاته وليس الشخص فقط لكون المُنجزة امرأة مثلاً (عقدة المرأة) أو لكونها تنتمي إلى دولة معينة”.

مقالات مقترحة

نساء عربيات يتفوقن في ابتكار فنهن الخاص: سارة العبدلي
قد يحتكر فن الرسم والتجسيد على تمثيل الناس والتفاصيل، لكن سارة تمارس نوعًا آخر من الفن، وهو الفن التقليدي الإسلامي،...
مقابلة مع المخرجة السعودية مرام طيبه
"ذوي الاحتياجات الخاصة؟ هل كل ما يحتاجه هو كرسي متحرك؟" إجابة هذا السؤال بنعم قد تعكس عدم الوعي الكامل للعالم...
سعوديات يحكين عن تجربتهن في الحصول على رخصة قيادة
بعد مضي العام على صدور القرار السعودي الذي نص على السماح بقيادة النساء للسيارات في المدن السعودية، شهدت مراكز المرور...