هل من علاج لعيوني الغائرة؟

قد لا تلاحظ صديقتك أي اختلاف في الهالات السوداء بالرغم من اعتنائها ببشرتها لأنها لم تحدد سبب المشكلة كي تعالجها بالطريقة المناسبة.
شروق المليجي

December 30, 2018

Reading Time: 3 minutes

السيناريو:

تحاول “صديقتك” كل يوم قصارى جهدها للتقليل من شكل العيون الغائرة وانتفاخات العين عن طريق الترطيب المستمر واستخدام شتى منتجات العناية بالبشرة وعن طريق وضع ماسكات الخضروات المختلفة مثل الخيار والبطاطس حول العين للتقليل من شكل الانتفاخات، وقد تلجأ أيضاً إلى التدخلات الطبية في بعض الأحيان، ولكن إلى أي مدى تساعد هذه الطرق في التحسين من شكل العيون الغائرة والانتفاخات؟ وهل بالفعل يوجد علاج لهذه المشاكل التي تعاني منها أغلب النساء العرب؟

الواقع:

قد لا تلاحظ صديقتك أي اختلاف في الهالات السوداء أو الانتفاخات بالرغم من اعتنائها ببشرتها بشكل يومي وهذا بسبب أنها لم تحدد سبب المشكلة لتقوم بمعالجتها بالطريقة الصحيحة والمناسبة لها.

تقول الدكتورة هبة أبو الفتوح، أخصائية جلدية وتجميل ودكتوراه في الليزر وعضو الجمعية الامريكية للطب التجميلي: “قد يكون السبب في العيون الغائرة وانتفاخات العين عامل وراثي أو قد يكون سبب عرضي أو عضوي ومن المهم تحديد السبب الذي أدى إلى تلك لمشكلة لأن طرق العلاج تختلف من حالة الى أخرى”.

وتقول أيضاً أن من العوامل العرضية التي قد تؤدي إلى العيون الغائرة هي: “فقدان الوزن الكبير بطريقة غير صحية في وقت قصير والتدخين والذي من المعروف عنه أنه يؤدي إلى الشيخوخة المبكرة وأيضاً وضع الكريمات على الوجه بطريقة خاطئة والتعامل بخشونة مع الجلد المحيط بالعين، ومن الأسباب العرضية التي قد تسبب الانتفاخات هي ضعف العضلة المحيطة بالعين و بالتالي سقوط الدهون من تحتها مما يؤدي إلى ما يشبه (الفتاء) ويسبب الشكل المنتفخ وقد يكون أيضاً السبب هو استخدام عضلة العين بشكل مبالغ فيه وخاصةً عند الأفراد ذوي الوجوه المعبرة مثل الممثلين وهذا يؤدي إلى تضخم العضلة والانتفاخات، مثل ما يحدث عندما نقوم بتمرين أي عضلة في جسمنا حيث تقوم بالتضخم عند استخدامها بطريقة تجهدها”.

أسوأ ما يمكن أن يحدث:

قد تكون في بعض الأحيان المشكلة المسببة للانتفاخات هي مشكلة عضوية مثل فشل في الكلى أو الكبد أو القلب أو مشاكل في الغدة الدرقية أو الأنيميا، وليست مشكلة وراثية أو عرضية، ولكن الكثير من النساء لا يكتشفن ذلك إلا في وقت متأخر لأنهن لا يقمن بالفحوصات اللازمة لمعرفة السبب الأساسي ونتيجةً لذلك قد ينفقن آلاف النقود على المنتجات والعمليات التجميلية دون ظهور أي نتيجة مستمرة على المدى الطويل، بالإضافة إلى أن عدم اكتشاف السبب العضوي في مرحلة مبكرة قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة نحن في غنى عنها.

ما سوف يحدث على الأرجح:

عدم اكتشاف السبب الرئيسي وراء المشاكل الجلدية حول العين والإكمال في ممارسة العادات الخاطئة قد يعطي شكل صديقتك ضِعف عمرها الحقيقي لأن جلد العين هو من أكثر المناطق التي تظهر بها علامات الشيخوخة سواء كانت بسبب الهالات السوداء أو الانتفاخات وهذا سينعكس على حالتها النفسية وقد يسبب لها الإحباط والإحراج في الكثير من الأوقات، وفي بعض الحالات عند ضعف العضلات في الجفون العلوية تقوم الجفون بالسقوط مما قد يعطي الإحساس بالثقل في العين وهو إحساس غير مريح بالمرة.

ماذا تقول لصديقتك؟

تنصحنا د. هبة أبو الفتوح بالقيام بالفحوصات والتحاليل اللازمة أولاً عند ملاحظة انتفاخات العيون لاستبعاد أي مشاكل عضوية أو معالجتها في حال إن وجدت لأن تلقّي أي علاج تجميلي أو جراحة في حالة وجود سبب عضوي سيكون حل مؤقت فقط لا غير.

ومن الناحية التجميلية، تقول د. هبة أن هناك عدة طرق لعلاج الانتفاخات مثل القيام بجراحة لشد الجفن أو علاجها بدون تدخل جراحي عن طريق الأجهزة الطبية الحديثة مثل “البلازماج” و”الهايفو” أو حتى حقن البوتوكس و”الميزوثيرابي“ في حال تضخم العضلة.

وفي حالة العيون الغائرة والهالات السوداء يتم حقن “الفيلر” لملء المنطقة أو يتم تقشيرها لتفتيح لون الجلد تحت العين وتتحسن المشكلة بنسبة 60٪ الى 70٪، مع العلم أن التدخين من العادات التي تقوم بتكسير الفيلر بسرعة كبيرة والتأثير على نضارة ومظهر البشرة بشكل عام وفي هذه الحالة من المهم أن تؤخذ الاحتياطات اللازمة مثل تناول مضادات الأكسدة للتحسين من الدورة الدموية في الوجه.

بالإضافة إلى التدخلات التجميلية، هناك بعض نصائح التي يجب أن تتبعها صديقتك إذا أرادت الحفاظ على النتائج التي حققتها عن طريق العلاج. تقول الدكتورة أن: “الشمس من أكثر العوامل التي تؤثر على الشيخوخة وخاصةً في بلادنا العربية لأن الشمس شديدة الحرارة فمن المهم وضع واقي للشمس خاص بمنطقة العين وارتداء نظارة شمس حتى في فترة الشتاء حيث أن الكثير من النساء يعتقدن أنهم مهمين فقط عندما تكون الشمس في غاية القسوة ولكن هذا اعتقاد خاطئ”،  وتنصح د. هبة المدخنين: “بتناول الكثير من مضادات الأكسدة مثل فيتامين (ج) و (ه) والسيلينيوم”

وتؤكد أيضاً على أهمية ترطيب البشرة بشكل يومي حتى: “تعطي مساحة لها للتمدد والارتخاء بشكل جيد للتقليل من شكل التجاعيد ويتم ذلك عن طريق استخدام الكريمات المناسبة لتحفيز إنتاج الكولاجين والإكثار من شرب المياه وأكل الفاكهة والخضراوات.”

ويمكن اللجوء إلى استخدام المواد الطبيعية مثل ماسكات الخضراوات وما شابه ذلك كوسيلة للمحافظة على البشرة ومنعها من أن تسوء مع الوقت وليس كطريقة للعلاج لأنها ليست فعالة كما يعتقد الكثير من النساء.